الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦ - ١ ـ بَابُ بَدْءِ الْحَجَرِ وَالْعِلَّةِ فِي اسْتِلَامِهِ
يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ [١]
قَالَ : مَا [٢] هِيَ؟
قَالَ : أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهذَا الْبَيْتِ؟
فَقَالَ : إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ [٣] أَنْ يَسْجُدُوا [٤] لآِدَمَ عليهالسلام ، رَدُّوا [٥] عَلَيْهِ ، فَقَالُوا [٦] : ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) قَالَ [٧] اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : ( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) [٨] فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، وَمَكَثُوا [٩] يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ ، يَسْتَغْفِرُونَ [١٠] اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِمَّا قَالُوا ، ثُمَّ تَابَ [١١] عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ ، فَهذَا [١٢] كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جَعَلَ اللهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ [١٣] الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَطَهُوراً لَهُمْ.
فَقَالَ : صَدَقْتَ ». [١٤]
[١] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ورجل آخر ، المراد به الصادق عليهالسلام ، أو السائل نفسه ، والأوّل أظهر ».
[٢] في « بف » : « فما ».
[٣] في المرآة : « قوله عليهالسلام : لمّا أمر الملائكة ، منهم من قرأ : آمر ، فعل ماض من باب المفاعلة ، أي لم يكن أمرهمبعد ، بل كان يشاورهم. ولا يخفى ما فيه ، بل كان الأمر مشروطاً بالنفخ ، وقبل تحقّق ذلك تابوا ، وأمّا الردّ فلعلّه مأوّل بالسؤال عن العلّة ».
[٤] في الوافي : « أن تسجد ».
[٥] في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافي وتفسير العيّاشي : « ردّت ».
[٦] في « ظ ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي وتفسير العيّاشي : « فقالت ».
[٧] في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » : « فقال ».
[٨] البقرة (٢) : ٣٠.
[٩] في الوسائل : « فمكثوا ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : مكثوا ، أي استمرّ طوافهم فوجاً بعد فوج ، فلا ينافي الخبرالسابق ».
[١٠] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « [ و ] يستغفرون ».
[١١] في « بح ، جن » : + « الله ».
[١٢] في « ى » : « وهذا ».
[١٣] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « حذوا ».
[١٤] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٦ ، عن محمّد بن مروان ، مع زيادة في آخره الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١ ،