حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٦ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
والجَوفَ وَما وَعى، والرّأسَ وَما حَوى. وَمَن أَرادَ كَرامَةَ الآخِرَةِ فَليَدَع زينَةَ الدُّنيا، فَإِذا كُنتَ كَذَلِكَ أصَبتَ وَلايَةَ اللّهِ.
يا أَبا ذَرٍّ: يَكفي مِنَ الدُّعاءِ مَعَ البِرِّ ما يَكفي الطَّعامَ مِنَ المِلحِ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَثَلُ الَّذي يَدعو بِغَيرِ عَمَلٍ كَمَثَلِ الَّذي يَرمي بِغَيرِ وَتَرٍ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ اللّهَ يُصلِحُ بِصَلاحِ العَبدِ وُلدَهُ وَوُلدَ وُلدِهِ، وَيَحفَظُهُ في دُويرَتِهِ والدُّورَ حَولَهُ ما دامَ فيهِم.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ رَبَّكَ عَزَّوَجَلَّ يُباهي المَلائِكَةَ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ: رَجُلٍ في أَرضٍ قَفرٍ فَيُؤَذِّنُ ثُمَّ يُقيمُ ثُمَّ يُصَلِّي، فَيَقولُ رَبُّكَ لِلملائِكَةِ:" انظُروا إِلى عَبدي يُصلِّي وَلا يَراهُ أَحَدٌ غَيري"، فَيَنزِلُ سَبعونَ أَلفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ وَراءَهُ وَيَستَغفِرونَ لَهُ إِلى الغَدِ مِن ذَلِكَ اليَومِ.
وَرَجُلٍ قامَ مِنَ اللَّيلِ فَصَلَّى وَحدَهُ فَسَجَدَ وَنامَ وَهوَ ساجِدٌ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى:" انظُروا إِلى عَبدي روحُهُ عِندي وَجَسَدَهُ ساجِدٌ".
وَرَجُلٍ في زَحفٍ فَرَّ أَصحابُهُ وَثَبَتَ هوَ يُقاتِلُ حَتَّى يُقتَلَ.
يا أَبا ذَرٍّ: ما مِن رَجُلٍ يَجعَلُ جَبهَتَهُ في بُقعَةٍ مِن بِقاعِ الأَرضِ إِلَا شَهِدَت لَهُ بِها يَومَ القيامَةِ، وَما مِن مَنزِلٍ يَنزِلُهُ قَومٌ إِلَا وأَصبَحَ ذَلِكَ المَنزِلُ يُصَلِّي عَلَيهِم أَو يَلعَنُهُم.
يا أَبا ذَرٍّ: ما مِن صَباحٍ وَلا رَواحٍ إِلَا وَبِقاعُ الأَرضِ يُنادي بَعضُها بَعضا، يا جارَةُ هَل مَرَّ بِكِ مَن ذَكَرَ اللّهَ تَعالى أَو عَبدٌ وَضَعَ جَبهَتَهُ عَلَيكِ ساجِدا للّهِ؟ فَمِن قائِلةٍ: لا، وَمِن قائِلَةٍ: نَعَم، فإِذا قالَت: نَعَم، اهتَزَّت وانشَرَحَت وَتَرى أَنَّ لَها الفَضلَ عَلى جارَتِها.