حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٧ - الحديث
فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ، إنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي أشهَدَ أن لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وأنّ محمّدا صلى اللّه عليه و آله عَبدُكَ ورَسولُكَ، وأنّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّكَ تَبعَثُ مَن في القُبورِ، وأنّ الحِسابَ حَقٌّ، وأنّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وما وَعَدَ اللّهُ فيها مِن النَّعيمِ من المَأكَلِ والمَشرَبِ والنِّكاحِ حَقٌّ، وأنّ النّارَ حَقٌّ، وأنّ الإيمانَ حَقٌّ، وأنّ الدِّينَ كما وَصَفتَ، وأنّ الإسلامَ كما شَرَعتَ، وأنّ القَولَ كما قُلتَ، وأنّ القرآنَ كما أنزَلتَ، وأنّكَ أنتَ اللّهُ الحَقُّ المُبينُ.
وأنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي رَضِيتُ بِكَ رَبّا، وبالإسلام دِينا، وبمحمّدٍ صلى اللّه عليه و آله نَبيّا، وبعَليٍّ إماما، وبالقرآنِ كِتابا، وأنّ أهلَ بَيتِ نَبيِّكَ علَيهِ وعلَيهِمُ السّلامُ أئمَّتي. اللّهُمّ أنتَ ثِقَتي عِندَ شِدَّتي، ورَجائي عِندَ كُربَتي، وعُدَّتي عِندَ الامورِ الّتي تَنزِلُ بِي، وأنتَ وَلِيِّي في نِعمَتي، وإلهي وإلهُ آبائي، صَلِّ على محمّدٍ وآلِهِ، ولا تَكِلْني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَدا، وآنِسْ في قَبري وَحشَتي، واجعَلْ لِي عِندَكَ عَهدا يَومَ ألقاكَ مَنشورا.
فهذا عَهدُ المَيِّتِ يَومَ يُوصِي بحاجَتِهِ، والوَصيَّةُ حَقٌ على كُلِّ مُسلمٍ.
قالَ أبو عبدِاللّهِ عليه السلام: وتَصديقُ هذا في سُورَةِ مَريمَ قولُ اللّهِ تباركَ وتعالى:" لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً"[١] وهذا هُو العَهدُ.
وقالَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و آله لعليٍّ عليه السلام: تَعَلَّمْها أنتَ وعَلِّمْها أهلَ بَيتِكَ وشِيعَتَكَ. قالَ: وقالَ عليه السلام: عَلَّمَنِيها جَبرئيلُ.[٢]
[١] مريم: ٨٧.
[٢] فلاح السائل: ص ١٤٤ ح ٤، بحارالأنوار: ج ١٠٣ ص ١٩٣ ح ١.