حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٧ - ج ما لم يكن مؤذيا
البَرَكَةَ، حَتّى بَعَثنا إلَيهِ لَيلَةً بِعَشائِهِ وقَد جَعَلنا لَهُ بَصَلًا أو ثوما، فَرَدَّهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، ولَم أرَ لِيَدِهِ فيهِ أثَرا.
قالَ: فَجِئتُهُ فَزِعا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي رَدَدتَ عَشاءَكَ ولَم أرَ فيهِ مَوضِعَ يَدِكَ، وكُنتَ إذ رَدَدتَهُ عَلَينا تَيَمَّمتُ أنَا وامُّ أيّوبَ مَوضِعَ يَدِكَ؛ نَبتَغي بِذلِكَ البَرَكَةَ! قالَ: إنّي وَجَدتُ فيهِ ريحَ هذِهِ الشَّجَرَةِ، وأنَا رَجُلٌ اناجي، فَأَمّا أنتُم فَكُلوهُ. قالَ: فَأَكَلناهُ ولَم نَصنَع لَهُ تِلكَ الشَّجَرَةَ بَعدُ.[١]
١١١٧٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن أكَلَ ثوما أو بَصَلًا فَليَعتَزِلنا، أو لِيَعتَزِل مَسجِدَنا.[٢]
١١١٧٧. الإمام الصادق عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن أكَلَ مِن هذَا الطَّعامِ فَلا يَدخُل مَسجِدَنا يَعنِي الثّومَ ولَم يَقُل إنَّهُ حَرامٌ.[٣]
١١١٧٨. سنن ابن ماجة عن جابر: إنَّ نَفَرا أتَوُا النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله فَوَجَدَ مِنهُم ريحَ الكُرّاثِ، فَقالَ: ألَم أكُن نَهَيتُكُم عَن أكلِ هذِهِ الشَّجَرَةِ! إنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذّى مِمّا يَتَأَذّى مِنهُ الإِنسانُ.[٤]
١١١٧٩. الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام، قال: سَأَلتُهُ عن أكلِ الثّومِ، فَقالَ: إنَّما نَهى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عَنهُ لِريحِهِ، فَقالَ:" مَن أكَلَ هذِهِ البَقلَةَ الخَبيثَةَ، فَلا يَقرُب مَسجِدَنا". فَأَمّا مَن أكَلَهُ ولَم يَأتِ المَسجِدَ فَلا بَأسَ.[٥]
[١] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٢ ص ١٤٤ عن جابر بن سمرة.
[٢] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٠٧٧ ح ٥١٣٧ عن جابر.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٩٦ ح ٤١٨ عن داوود بن فرقد، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٢٥٠ ح ١٣؛ صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٠٧٦ ح ٥١٣٦ عن أنس.
[٤] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١١١٦ ح ٣٣٦٥.
[٥] الكافي: ج ٦ ص ٣٧٤ ح ١، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٢٤٧ ح ٢؛ سنن أبي داوود: ج ٣ ص ٣٦١ ح ٣٨٢٤ عن حذيفة عنه صلى اللّه عليه و آله وفيه" من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا ثلاثا".