حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٧ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
عَمَّن ظَلَمَكَ.
يا عليُّ ثَلاثٌ مُنجِياتٌ: تَكفُّ لِسانَكَ. وَتَبكِي عَلى خَطيئَتِكَ. وَيَسعُكَ بَيْتُكَ[١].
يا عليٌّ سَيِّدُ الأعمالِ ثَلاثُ خِصالٍ: إنصافُكَ النّاسَ مِن نَفْسِكَ. ومُساواةُ الأخِ في اللّهِ. وَذِكْرُ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ.
يَا عَليٌّ ثَلاثَةٌ مِن حُلَلِ اللّهِ[٢]: رَجُلٌ زارَ أخاهُ المُؤمِنَ في اللّهِ فَهُوَ زَورُ اللّهِ وَحقٌّ عَلَى اللّهِ أن يُكرِمَ زَورَهُ[٣] ويعطِيَهُ ما سَأَلَ. وَرَجُلٌ صَلّى ثُمَّ عَقَّبَ إلَى الصَّلاةِ الاخرى فَهُوَ ضَيف اللّهِ وحَقٌّ عَلَى اللّهِ أن يُكرِم ضَيفَهُ. والحاجُّ والمُعتَمِرُ فَهُما وَفدُا اللّهِ وَحَقُّ عَلَى اللّهِ أن يُكرِمَ وَفْدَه.
يا عَليُّ ثَلاثٌ ثَوابُهُنَّ في الدُّنيا والآخِرَةِ: الحَجُّ يَنفي الفَقرَ وَالصَّدقَةُ تَدْفَعُ البَلِيَّةَ وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمرِ.
يا عَليٌّ ثَلاثٌ مَن لَم يَكُنَّ فيهِ لَم يَقُم لَهُ عَمَلٌ: وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَن مَعاصِي اللّهِ عَزَّوَجَلَّ. وَعِلمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ السَّفيهِ. وَعَقلٌ يُداري بِهِ النّاسَ.
يا عَليّ ثَلاثَةٌ تَحتَ ظِلِّ العَرشِ يَومَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أحَبَّ لِأَخيهِ ما أحَبَّ لِنَفسِهِ. وَرَجُلٌ بَلَغَهُ أَمرٌ فَلَم يتَقدَّم فيهِ وَلَم يَتَأَخَّر حَتّى يَعلَمَ أنَّ ذلِكَ الأَمرَ للّه رِضىً أَو سَخَطٌ. ورَجُلٌ لَم يَعِب أخاهُ بِعَيبٍ حَتّى يُصلِحَ ذلِكَ العَيبَ مِن نَفسِهِ، فَإنَّه كُلَّما أَصلَحَ مِن نَفسِهِ عَيبا بَدالَهُ مِنها آخَرُ؛ وَكَفى بِالمَرءِ في نَفسِهِ شُغلًا.
يا عليٌّ ثَلاثٌ مِن أبوابِ البِرِّ: سَخاءُ النَّفسِ. وَطِيبُ الكَلامِ. وَالصَّبرُ عَلَى الأَذى.
[١] كذا في المصدر.
[٢] الحلل: جمع الحلة بالضم، كقلل وقلة- وهي الثوب الساتر لجميع البدن.
[٣] زوره: اي زائره وقاصده.