حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٦ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
تغيّر عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّئ إلّا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بُغي عليه لينصرنّه اللّه.[١]
١١٩٨٢. تحف العقول أيضا، في وصيَّتِهِ صلى اللّه عليه و آله لأميرالمؤمنين عليه السلام: يا عَلِيُّ إنَّ مِنَ اليَقينِ ألّا تُرضيَ أحَدا بِسَخَطِ اللّهِ، ولا تَحْمَدَ أحَدا بما آتاكَ اللّه، وَلا تَذُمَّ أحَدا عَلى مالَمْ يُؤْتِكَ اللّهُ، فإنَّ الرّزقَ لا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ ولا تَصْرِفُهُ كَراهَةُ كارِهٍ، إنَّ اللّهَ بِحُكْمِهِ وَفَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالفَرَحَ في اليقينِ وَالرِّضا، وَجَعَلَ الهَمَّ وَالحُزْنَ في الشَّكِّ وَالسُّخْطِ.
يا عليُّ إنّه لا فقرَ أشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ولا مالَ أعوَدُ مِنَ العَقْلِ[٢] ولا وحدَةَ أوْحَشُ مِنَ العُجبِ ولا مُظاهَرَةَ أحسَنُ مِن المُشاوَرَةِ[٣] وَلا عَقلَ كَالتَّدبيرِ وَلا حَسَبَ كَحُسنِ الخُلقِ[٤] ولا عِبادَةَ كَالتَّفَكُّرِ.
يا عَليُّ آفَةُ الحَدِيثِ الكِذبُ وآفَةُ العِلم النِّسيانُ وَآفَةُ العِبادَةِ الفَترَةُ[٥]. وَآفَةُ السَّماحَةِ المَنُ[٦]. وآفَةُ الشّجاعَةِ البَغْي وَآفَةُ الجَمالِ الخُيَلاءُ. وآفَةُ الحَسَبِ الفَخرُ[٧].
يا عليُّ عَلَيكَ بِالصِّدقِ وَلا تَخرُج مِن فيكَ كَذِبةٌ أبَدا وَلا تَجتَرِئَنَّ عَلى خِيانَةٍ أَبَدا؛ وَالخَوفَ مِنَ اللّهِ كَأَنَّكَ تَراهُ. وَابذُل مالَكَ وَنَفسَكَ دونَ دِينِكَ وَعَلَيْكَ بِمَحاسِنِ الأخلاقِ فَاركَبها وَعَلَيْكَ بِمَساوِي الأخلاقِ فَاجتَنِبها ....
يا عليُّ ثَلاثٌ مِن مَكارِمِ الأخلاقِ: تَصِلُ مَن قَطَعَكَ. وَتُعطي مَن حَرَمَكَ وتَعفُو
[١] الأمالي للطوسي: ص ٥٩٧ ح ١٢٣٩ عن الفضل بن المفضل عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٦٩ ح ٩.
[٢] الأعود: الأنفع.
[٣] المظاهرة: المعاونة، وفي المحاسن: ج ١ ص ٨١ ح ٤٧" أوثق من المشاورة" بدل" أحسن من المشاورة".
[٤] زاد في المحاسن: ج ١ ص ٨١ ح ٤٧" ولا ورع كالكف" قبل" ولا حسب كحسن الخلق".
[٥] الفترة: الانكسار والضعف وأيضا الهدنة.
[٦] زاد في المحاسن: ج ١ ص ٨١ ح ٤٧" وآفة الظرف الصلف" قبل" وآفة السماحة المنّ". والسماحة: الجود.
[٧] زاد في المحاسن: ج ١ ص ٨١ ح ٤٧" يا علي إنك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي أنت مع الحق والحق معك" بعد" وآفة الحسب الفخر".