حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١ - ج الأمر بإقامة الأسعار العادلة
يا رَسولَ اللّهِ، قَد نَفِدَ الطَّعامُ ولَم يَبقَ مِنهُ شَيءٌ إلّا عِندَ فُلانٍ، فَمُرهُ يَبيعُهُ النّاسَ. قالَ: فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: يا فُلانُ، إنَّ المُسلِمينَ ذَكَروا أنَّ الطَّعامَ قَد نَفِدَ إلّا شَيئا عِندَكَ، فَأَخرِجهُ وبِعهُ كَيفَ شِئتَ، ولا تَحبِسهُ.[١]
١٠١٨٦. سنن الترمذي عن أنس بن مالك: غَلَا السِّعُر عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، سَعِّر لَنا، فَقالَ: إنَّ اللّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القابِضُ الباسِطُ الرّازِقُ، وإنّي لَأَرجو أن ألقى رَبّي ولَيسَ أحَدٌ مِنكُم يَطلُبُني بِمَظلِمَةٍ في دَمٍ ولا مالٍ.[٢]
١٠١٨٧. كتاب من لا يحضره الفقيه: قيلَ لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: لَو سَعَّرتَ لَنا سِعرا فَإِنَّ الأَسعارَ تَزيدُ وتَنقُصُ! فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: ما كُنتُ لِأَلقَى اللّهَ تَعالى بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئا، فَدَعوا عِبادَ اللّهِ يَأكُلُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ، وإذَا استُنصِحتُم فَانصَحوا.[٣]
١٠١٨٨. الإمام عليّ عليه السلام: رُفِعَ الحَديثُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أنَّهُ مَرَّ بِالمُحتَكِرينَ فَأَمَرَ بِحُكرَتِهِم أن تُخرَجَ إلى بُطونِ الأَسواقِ وحَيثُ تَنظُرُ الأَبصارُ إلَيها، فَقيلَ لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: لَو قَوَّمتَ عَلَيهِم! فَغَضِبَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَتّى عُرِفَ الغَضَبُ في وَجهِهِ، فَقالَ: أنَا اقَوِّمُ عَلَيهِم؟! إنَّمَا السِّعرُ إلَى اللّهِ يَرفَعُهُ إذا شاءَ ويَخفِضُهُ إذا شاءَ.[٤]
ج الأَمرُ بِإِقامَةِ الأَسعارِ العادِلَةِ
١٠١٨٩. الإمام عليّ عليه السلام مِن كِتابِهِ لِلأَشتَرِ النَّخَعِيِّ حينَ وَلّاهُ مِصرَ: فَامنَع مِنَ الِاحتِكارِ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مَنَعَ مِنهُ. وَليَكُنِ البَيعُ بَيعا سَمحا: بِمَوازينِ عَدلٍ، وأسعارٍ لا تُجحِفُ
[١] الكافي: ج ٥ ص ١٦٤ ح ٢ عن حذيفة بن منصور.
[٢] سنن الترمذي: ج ٣ ص ٦٠٥ ح ١٣١٤.
[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٣٩٦٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ١٦١ ح ٧١٣ عن عبد اللّه بن ضمرة عن أبيه عن جدّه.