حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩ - أ الزرع والغرس
إلّا كانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ.[١]
١٠١١٤. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن رَجُلٍ يَغرِسُ غَرسا إلّا كَتَبَ اللّهُ لَهُ مِنَ الأجرِ قَدْرَ ما يَخرُجُ مِن ثَمَرِ ذلكَ الغَرسِ.[٢]
١٠١١٥. الإمام الصادق عليه السلام: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: أيُّ المالِ خَيرٌ؟ قالَ: الزَّرعُ زَرَعَهُ صاحِبُهُ وأصلَحَهُ، وأدّى حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ. قالَ: فَأَيُّ المالِ بَعدَ الزَّرعِ خَيرٌ؟ قالَ: رَجُلٌ في غَنَمٍ لَهُ قَد تَبِعَ بِها مَواضِعَ القَطرِ، يُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤتِي الزَّكاةَ. قالَ: فَأَيُّ المالِ بَعدَ الغَنَمِ خَيرٌ؟ قالَ: البَقَرُ تَغدو بِخَيرٍ وتَروحُ بِخَيرٍ. قالَ: فَأَيُّ المالِ بَعدَ البَقَرِ خَيرٌ؟ قالَ: الرّاسِياتُ فِي الوَحَلِ، وَالمُطعِماتُ فِي المَحلِ؛ نِعمَ الشَّيءُ النَّخلُ، مَن باعَهُ فَإِنَّما ثَمَنُهُ بِمَنزِلَةِ رَمادٍ عَلى رَأسِ شاهِقٍ اشتَدَّت بِهِ الرّيحُ في يَومٍ عاصِفٍ، إلّا أن يُخلِفَ مَكانَها.
قيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، فَأَيُّ المالِ بَعدَ النَّخلِ خَيرٌ؟ قالَ: فَسَكَتَ، قالَ: فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ: يا رَسولَ اللّهِ، فَأَينَ الإِبِلُ!؟ قالَ: فيهِ الشَّقاءُ وَالجَفاءُ وَالعَناءُ وبُعدُ الدّارِ، تَغدو مُدبِرَةً وتَروحُ مُدبِرَةً، لا يَأتي خَيرُها إلّا مِن جانِبِها الأَشأَمِ، أما إنَّها لا تَعدَمُ الأَشقِياءَ الفَجَرَةَ[٣].[٤]
١٠١١٦. مستدرك الوسائل: رَأى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قَوما لا يَزرَعونَ، قالَ: ما أنتُم؟ قالوا: نَحنُ المُتَوَكِّلونَ. قالَ: لا، بَل أنتُمُ المُتَّكِلونَ.[٥]
[١] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٨١٧ ح ٢١٩٥ وج ٥ ص ٢٢٣٩ ح ٥٦٦٦ نحوه وكلاهما عن أنس.
[٢] كنز العمّال: ج ٣ ص ٨٩٢ ح ٩٠٥٧ عن أبي أيّوب.
[٣] حكى في مرآة العقول عن الفيروزآبادي:" الإدبار في الإبل" لكثرة مؤونتها وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤونتها، وكثرة موتها. وعن الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٩١ ح ٢٤٨٨" لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم"؛ هو أنّها لا تُحلب ولا تُركب ولا تحمل إلّا من الجانب الأيسر. وعن الشيخ في النهاية:" الشقاء": الشدّة والعسر، و" الجفاء ممدودا": خلاف البرّ، وإنّما وصف به لأنّه كثيرا ما يهلك صاحبه.
[٤] الكافي: ج ٥ ص ٢٦٠ ح ٦ عن السكوني، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٦٤ ح ٤.
[٥] مستدرك الوسائل: ج ١١ ص ٢١٧ ح ١٢٧٨٩ نقلًا عن القطب الراوندي في لبّ اللباب.