حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٠ - توضيح حول آفات التنمية والوقاية منها
الإنسان صوب المبادرات غير المشروعة.
من الممكن أن تحقّق الجهود غير المشروعة مكاسب عاجلة على صعيد الأهداف الاقتصادية، بيد أنّها لن تفضي دون ريب إلى التنمية الشاملة والمستديمة.
٣. تبرز الرؤية الكونية الإلهية بوصفها العامل الرئيسي الأوّل في الوقاية من آفات التنمية. لمّا كان الارتباط بخالق الوجود والإيمان بالحياة الأبدية يردعان عن التورّط في الممارسات غير المشروعة، ويحولان دون التوسّل بالأدوات المنحرفة في سبيل تحقّق الأهداف الاقتصادية، فمن الطبيعي أن يتحوّل ذلك إلى رادع وقائي يحول دون بروز آفات التنمية.
على أساس المرجعية الفكرية التوحيدية، يفضي الإيمان بالتقدير بمفهومه الصحيح والبنّاء إلى جوار التدبير والعمل إلى أن يعيش الإنسان الهدوء والاستقرار. فإذا آمن الإنسان بأنّ اللّه هو الرزّاق، فلن يغتمّ لأمر الرزق ويحزن له؛ انطلاقا من إيمانه بأنّ اللّه ضمن رزق كلّ إنسان يسعى في طلبه، كما أنّه لا يحرص، ولا يرمي بنفسه في لهوات المخاطر وفي لجّة الآلام والمشاقّ بأكثر ممّا ينبغي، بل يقنع بالحياة الكريمة، ثمّ تراه يبادر إلى إنفاق ما يزيد على حاجته لما يحقّق الازدهار العامّ ويخدم أبناء نوعه.