حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨ - الكتاب
دُنياهُ بِآخِرَتِهِ. فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام: إنَّ حُبَّ الدُّنيا وَالأَموالِ فِتنَةٌ ومَشغَلَةٌ عَنِ الآخِرَةِ، قُل لِسَعدٍ يَرُدَّ عَلَيكَ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ دَفَعتَهُما إلَيهِ؛ فَإِنَّ أمرَهُ سَيَصيرُ إلَى الحالَةِ الَّتي كانَ عَلَيها أوَّلًا.
قالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله فَمَرَّ بِسَعدٍ، فَقالَ لَهُ: يا سَعدُ، أما تُريدُ أن تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ أعطَيتُكَهُما؟ فَقالَ سَعدٌ: بَلى ومِائَتَينِ! فَقالَ لَهُ: لَستُ اريدُ مِنكَ يا سَعدُ إلَا الدِّرهَمَينِ. فَأَعطاهُ سَعدٌ دِرهَمَينِ.
قالَ: فَأَدبَرَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ حَتّى ذَهَبَ ما كانَ جَمَعَ، وعادَ إلى حالِهِ الَّتي كانَ عَلَيها.[١]
ب الِاستِدراجُ
الكتاب
" أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ* نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ".[٢]" وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا* وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا".[٣]" وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ".[٤]" وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ".[٥]
[١] الكافي: ج ٥ ص ٣١٢ ح ٣٨، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٢٢ ح ٩٢.
[٢] المؤمنون: ٥٥ و ٥٦.
[٣] المزّمّل: ١٠ و ١١.
[٤] الأعراف: ١٨٢ و ١٨٣.
[٥] آل عمران: ١٧٨.