مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٩ - الكلام فيما لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج في سنين متعددة وعين لكل سنة مقدار أو اتفق عدم كفاية ذلك المقدار في كل سنة ، مع الكلام في حكم الفاضل عن الحج من المال الموصى به
بإرادته ـ لا بد من طرحها , لإعراض المشهور عنها [١] , فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار. نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج , يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج [٢] , وكذا لو لم يذكر إلا المظالم , أو إلا الزكاة , أو إلا الخمس. ولو أوصى أن يحج عنه مكرراً كفى مرتان , لصدق التكرار معه [٣].
( مسألة ٦ ) : لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج
______________________________________________________
[١] لكن في كون الاعراض المذكور موجباً للوهن والسقوط عن الحجية تأمل ظاهر. وفي المستند : أنه لا يظهر راد لهما من المتقدمين عدا شاذ .. انتهى. وإعراض المتأخرين لا يجدي بعد عمل القدماء.
[٢] قال في الجواهر : « بل قد يدعى ظهور الاقتصار على الوصية بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث , وأنه يصرف في ذلك وإن لم يوص بالثلث بغير اللفظ المزبور , نحو ما لو قال : « أخرجوا رد مظالم , أو تصدقوا عني » أو نحو ذلك. ولعل مراد الشيخ ومن تبعه ذلك , لا الحمل على التكرار تعبداً. وان كان ظاهر اللفظ خلافه , ضرورة استبعاد مثل ذلك من مثله ».
أقول : دعوى الظهور المذكور غير ظاهرة , بل يختلف الظهور باختلاف المقامات. ومثله حمل كلام الشيخ (ره) عليه , فإنه بعيد. واستبعاد مثل ذلك من مثله إنما هو لو كان المستند القواعد , وقد عرفت أنه النصوص
[٣] كما صرح به غير واحد. إلا أن يفهم إرادة التكرار مهما أمكن.