مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٥ - إذا أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة مع الكلام في استحقاق الأجرة على الحج الأول ، والكلام في أن الواجب بالأصل هل هو الأول والثاني عقوبة أو الثاني؟
______________________________________________________
أن الحج بإفساده له انقلب لنفسه , لأنه غير المستأجر عليه .. ( إلى أن قال ) : فيكون القضاء عن نفسه. يدفعها : منع انقلابه إليه نفسه .. » والمصنف أجاب ـ بعد اعترافه بالانقلاب لنفسه ـ : بأن الثاني يؤتى به بالعنوان الذي كان عليه الأول قبل الانقلاب. ولكنه ـ أيضاً ـ كما ترى فإنه إذا كان ظاهر الدليل أن الثاني عقوبة يكون لنفسه على كل حال , لأنه لتخليص نفسه.
ثمَّ إن الشيخ في جواهره ذكر أن المحصل من الأقوال ثمانية : الأول : انفساخ الإجارة مطلقاً إن كان الثاني فرضه. وهو ظاهر المتن. الثاني : انفساخها مع التعيين دون الإطلاق , ووجوب حجة ثالثة نيابة , كما هو خيرة الفاضل في القواعد والمحكي عن الشيخ وابن إدريس. الثالث : عدم الانفساخ مطلقاً , ولا يجب عليه حجة ثالثة. وهو خيرة الشهيد [١] الرابع : أنه إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقاً ولا عليه حجة ثالثة , وإن كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة , وعليه حجة ثالثة. وهو ـ على ما قيل ـ خيرة التذكرة , وأحد وجهي المعتبر والمنتهى والتحرير. الخامس : كذلك , وليس عليه حجة ثالثة مطلقاً. وهو محتمل المعتبر والمنتهى. السادس : انفساخها مطلقاً , مطلقة كانت أو معينة , كان الثاني عقوبة أو لا. لانصراف الإطلاق إلى العام الأول , وفساد الحج الأول وإن كان فرضه. السابع : عدم انفساخها مطلقاً. كذلك قيل , ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير. الثامن : المختار. وهو محتمل محكي المختلف. وهو الأصح , لما سمعت , وليس في الخبرين منافاة له , بعد ما عرفت.
[١] وهذا هو الذي قربه المصنف رداً على صاحب الجواهر. منه ١.