رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - جواز تقديم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة
وقته ، فهو تقديم للمسبّب على سببه [١]. وهو اجتهاد في مقابلة ما قدّمناه من الدليل.
ولعلّه عليه اعتماد من وافقناه على الاكتفاء بالتلبس بالعمرة وبناؤه ، وبه استدل عليه في المنتهى [٢] وغيره.
لا على ما في الدروس من أنه بناءً على وجوبه بها [٣]. والظاهر أن مرجع الضمير الأول هو الهدي كما في الذخيرة [٤] ، أو الصوم كما في التنقيح [٥] ، لا الحج كما ذكره شيخنا الشهيد الثاني وسبطه [٦].
وعلى التقادير فالمرجع واحد ، وهو دفع وجه الإشكال المتقدم ، ولا يحتاج إلى ذلك ، بل الدافع له ما عرفت من الدليل ، فتأمل.
( ولا يجوز ) تقديمها ( قبل ذي الحجة ) مطلقاً ؛ لما عرفته.
ويجوز صومها طول ذي الحجة عند علمائنا وأكثر العامة كما قيل [٧] ؛ لأكثر ما مرّ ، والصحيح : « من لم يجد ثمن الهدى وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس [٨].
وظاهر إطلاق الأدلة كجملة من الفتاوي جوازه اختياراً.
قيل : وظاهر الأكثر ومنهم الفاضل في جملة من كتبه وجوب المبادرة
[١] التنقيح الرائع ١ : ٤٩٤.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٤٥.
[٣] الدروس ١ : ٤٤٠.
[٤] الذخيرة : ٦٧٣.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ٤٩٤.
[٦] الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١٦ ، وسبطه في المدارك ٨ : ٥٣.
[٧] قال به في المدارك ٨ : ٥٣.
[٨] الفقيه ٢ : ٣٠٣ / ١٥٠٨ ، الوسائل ١٤ : ١٨٢ أبواب الذبح ب ٤٦ ح ١٣.