رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - صفات الهدي
ثم فيه : العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء ؛ لعموم الخبر ، والانخساف ليس معتبراً [١].
ونحوه قال في التحرير [٢] وحكي عنه في التذكرة [٣] ، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيها ، وهو مؤذن بالتردّد.
ولعلّه من إطلاق الصحيح بل عمومه : عن الرجل يشتري الأُضحية عوراء فلا يعلم إلاّ بعد شرائها ، هل تجزئ عنه؟ قال : « نعم ، إلاّ أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً » [٤].
ومن التقييد بالبيّن في النبوي المتقدم والقوي : « لا يضحّي بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء [٥] ، ولا بالخرماء [٦] ، ولا بالجدعاء [٧] ، ولا بالعضباء » [٨] [٩]. لكن عدم وضوح سندهما يقتضي المصير إلى ما جعله وجهاً أو احتمالاً ، سيّما وقد عزاه في المدارك إلى إطلاق كلام الأصحاب [١٠] ، مؤذناً
[١] انظر المنتهى ٢ : ٧٤٠.
[٢] التحرير ١ : ١٠٥.
[٣] التذكرة ١ : ٣٨١.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٩٥ / ١٤٦٣ ، التهذيب ٥ : ٢١٣ / ٧١٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٨ / ٩٥٢ ، قرب الإسناد : ٢٣٩ / ٩٤١ ، الوسائل ١٤ : ١٢٥ أبواب الذبح ب ٢١ ح ١.
[٥] العجفاء ، مؤنث أعجف : المهزول مجمع البحرين ٥ : ٩٢.
[٦] الخرماء : هي التي تقطع وترة أنفها أو طرف أنفها قطعاً لا يبلغ الجذع مجمع البحرين ٦ : ٥٦.
[٧] الجدعاء : المقطوعة الأُذن مجمع البحرين ٤ : ٣٠٩.
[٨] العضباء : مكسورة القرن الداخل أو مشقوقة الأُذن مجمع البحرين ٤ : ١٢٣.
[٩] الفقيه ٢ : ٢٩٣ / ١٤٥٠ ، التهذيب ٥ : ٢١٣ / ٧١٦ ، الوسائل ١٤ : ١٢٦ أبواب الذبح ٢١ ح ٣.
[١٠] المدارك ٨ : ٣١.