رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٠ - لزوم نية النيابة وتعيين المنوب عنه
( ولا بدّ من نية النيابة ) بأن يقصد كونه نائباً ، ولمّا كان ذلك أعمّ من تعيين المنوب عنه نبّه على اعتباره بقوله ( وتعيين المنوب عنه ) قصداً ( في المواطن ) كلّها.
قيل : ولو اقتصر في النية على تعيين المنوب عنه ، بأن ينوي أنّه عن فلان أجزأ عنه ؛ لأن ذلك يستلزم النيابة عنه [١].
وهذا الحكم مقطوع به في كلامهم على الظاهر ، المصرح به في عبائرهم ، ومنها الذخيرة [٢] ، وفيها : لكن روى الشيخ عن ابن ابي عمير في الصحيح ، عن ابن أبي حمزة والحسين ، عن أبي عبد الله ٧ : في رجل أعطى رجلاً مالاً يحجّ عنه فحجّ عن نفسه ، فقال : « هي عن صاحب المال » [٣].
أقول : ونحو المرفوع المروي في الكافي [٤].
وضعف سندهما بالرفع والاشتراك يمنع عن العمل بهما ، مضافاً إلى مخالفتهما الأُصول ، فإن الأعمال بالنيات ، ولكلّ امرئ ما نوى ، والإجماع الظاهر والمنقول [٥].
نعم في الدروس : أنه لو أحرم عن المنوب ، ثم عدل إلى نفسه لغا العدول ، وإذا أتمّ الأفعال أجزأ عن المنوب عند الشيخ [٦].
وفي غيره أيضاً عنه ذلك في الخلاف والمبسوط [٧].
[١] المسالك ١ : ٩٥.
[٢] الذخيرة : ٥٦٧.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٦١ / ١٦٠٥ ، الوسائل ١١ : ١٩٣ أبواب النيابة في الحج ب ٢٢ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٣١١ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٦٢ / ١٢٧٦ ، الوسائل ١١ : ١٩٤ أبواب النيابة في الحجّ ب ٢٢ ح ٢.
[٥] انظر المدارك ٧ : ١١٣ ، والحدائق ١٤ : ٢٥٠.
[٦] الدروس ١ : ٣٢١.
[٧] الخلاف ٢ : ٢٥٢ ، المبسوط ١ : ٣٢٣.