رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٥ - الحلّ بعد الفراغ من مناسك منى عدا الطيب والنساء
وفي الشرائع والقواعد [١] ، وعن الشيخ في جملة من كتبه والوسيلة والسرائر والجامع [٢] إذا حلق أو قصّر أحلّ من كل شيء إلاّ الطيب والنساء ؛ للخبر : « إذا حلقت رأسك فقد حلّ لك كل شيء إلاّ النساء والطيب » [٣].
والمروي في السرائر صحيحاً عن نوادر البزنطي : المتمتع ما يحلّ له إذا حلق رأسه؟ قال : « كلّ شيء إلاّ النساء والطيب » [٤].
وقد يكون الأول هو المراد بالخبرين وكلام هؤلاء ، حملاً للحلق على الواقع على أصله.
ويؤيده الأصل والاحتياط والصحيح : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلاّ النساء والطيب » [٥].
وعن المقنع والتحرير والتذكرة والمنتهى : أنه بعد الرمي والحلق [٦].
ولعلّ المراد ما سبقه ، ولم يذكر الذبح ؛ لاحتمال الصوم بدله ، واكتفاءً بالأول والآخر.
وعن الصدوقين : أنهما قالا بهذا التحلل بالرمي وحده [٧].
وحجتهما غير واضحة سيّما في مقابلة نحو الأخبار المتقدمة.
[١] الشرائع ١ : ٢٦٥ ، القواعد ١ : ٨٩.
[٢] الشيخ في المبسوط ١ : ٣٧٦ ، والنهاية : ٢٦٢ ، الوسيلة : ١٨٧ ، السرائر ١ : ٦٠١ ، الجامع للشرائع : ٢١٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٤٥ / ٨٣١ ، الإستبصار ٢ : ٢٨٧ / ١٠٢٠ ، الوسائل ١٤ : ٢٣٣ أبواب الحلق والتقصير ب ١٣ : ح ٤.
[٤] مستطرفات السرائر : ٣٢ / ٣١ ، الوسائل ١٤ : ٢٣٨ أبواب الحلق والتقصير ب ١٤ ح ٤.
[٥] الفقيه ٢ : ٣٠٢ / ١٥٠١ ، الوسائل ١٤ : ٢٣٢ أبواب الحلق والتقصير ب ١٣ ح ١.
[٦] المقنع : ٩٠ ، التحرير ١ : ١٠٩ ، التذكرة ١ : ٣٩١ ، المنتهى ٢ : ٧٦٦.
[٧] الصدوق في الفقيه ٢ : ٣٢٨ ، ونقله عن والده في المختلف : ٣٠٨.