رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - لزوم الهدي في العام القابل لو لم يصم الثلاثة في ذي الحجة
والصحيح : عمن نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله ، قال : « يبعث بدم » [١].
لكنه معارض بالصحاح المستفيضة على أن من فاته صومها بمكة لعائق أو نسيان فليصمها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله [٢] ، من غير تقييد ببقاء الشهر وعدم خروجه ، بل هي مطلقة شاملة له ولغيره ، وبها أفتى الشيخ ; في التهذيب [٣] ، ونقل عن المفيد أيضاً [٤] ، لكنه رجع عنه في الخلاف كما عرفت.
وفي الاستبصار جمع بينها وبين الصحيحة بحملها على صورة خروج الشهر ، وحمل هذه الأخبار على بقائه [٥].
واستبعده في الذخيرة ، واستحسن الجمع بينهما بتقييد الصحيحة بالناسي دون غيرها [٦].
وجمع الشيخ أولى ؛ لاعتضاده بعد الشهرة والإجماعات المنقولة بظاهر الكتاب والسنة والإجماع الموقِّتة لهذا الصوم بذي الحجة ، ومقتضاها سقوطه بخروجه. وتقييدها بحال التمكن والاختيار من إتيانه في مكة ليس بأولى من تقييد الصحاح بها ، بحملها على بقاء ذي الحجة ، بل هذا أولى من وجوه شتّى ، ومنها بعد ما ما مضى ـ : قطعية الكتاب والسنّة التي بمعناها دون هذه ، فإنها آحاد
[١] الفقيه ٢ : ٣٠٤ / ١٥١١ ، التهذيب ٥ : ٢٣٥ / ٧٩٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٩ / ٩٩٠ ، الوسائل ١٤ : ١٨٦ أبواب الذبح ب ٤٧ ح ٣.
[٢] انظر الوسائل ١٤ : أبواب الذبح ب ٤٦ ، ٤٧ ، ٥٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٣٣.
[٤] المقنعة : ٤٥٠.
[٥] الاستبصار ٢ : ٢٧٩.
[٦] الذخيرة : ٦٧٤.