رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - حكم إخراج الحاجّ شيئاً من لحم الهدي
في التحرير والمنتهى [١] ، قال : أما عن الذابح فلأنه نهي عنه ، وأما عن صاحبه فلعدم النية. انتهى.
وهو حسن لولا إطلاق النص بالإجزاء عن صاحبه.
ولكن ظاهرهم الإطباق على المنع هنا ؛ ولعلّهم حملوا إطلاق النص على الأصل في فعل المسلم من الصحة ، فلا يتصور فيه الذبح بغير النيّة عن صاحبه.
قيل : ولو قلنا بجواز الذبح قبل التعريف لم يبعد وجوبه بعده ليعلم المالك فيترك الذبح [٢].
ومتى جاز الذبح فالظاهر وجوب الصدقة به والإهداء ، ويسقط وجوب الأكل قطعاً.
( ولا يخرج ) الحاج ( شيئاً من لحم الهدي ) الذي يذبحه ( عن منى ، ويجب صرفه في وجهه ) الآتي بيانه ، كما هنا وفي الشرائع والإرشاد [٣] ، لكن فيهما : لا يجوز إخراج شيء مما يذبح من منى. وفي الذخيرة بعد نقله : هذا هو المشهور [٤] ، وقيل : إنه مذهب الأصحاب.
أقول : والقائل صاحب المدارك [٥] ، وزاد بعض متابعيه فقال : بلا خلاف [٦] ، لكن بدّل لا يجوز بلا ينبغي.
وفي دعوى كل من الشهرة وعدم الخلاف على عموم المنع تحريماً
[١] التحرير ١ : ١٠٦ ، المنتهى ٢ : ٧٥١.
[٢] المدارك ٨ : ٢٤.
[٣] الشرائع ١ : ٢٦٠ ، الإرشاد ١ : ٣٣٢.
[٤] الذخيرة : ٦٦٦.
[٥] المدارك ٨ : ٢٥.
[٦] مفاتيح الشرائع ١ : ٣٥٦.