رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - حرمة الجدال
والتفسير بها خاصة مع عدم ظهور قائله وعدم معلوميته وإن حكاه الشهيد في بعض حواشيه كما قيل [١] لا ريب في ضعفه.
ونحوه في الضعف تفسيره بالكذب والبذاء واللفظ القبيح [٢] ؛ لجعل القبيح في الصحيح المزبور من جملة التفث ، لا الفسوق ، بعد أن فسّر بالكذب والسباب خاصة.
وعن التبيان الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها [٣]. قيل : وتبعه الراوندي [٤].
ولا ثمرة معنوية هنا بعد القطع بحرمة الجميع وعدم وجوب الكفارة فيه سوى الاستغفار كما في الصحيح [٥].
نعم ربما تظهر في نحو النذر ، أو إذا قلنا بإفساده الإحرام كما عن المفيدة [٦] ولكنهما نادران وإن كان ربما يستأنس للمفيد بملاحظة الصحيح : عن قول الله عزّ وجل : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) قال : « إتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج » [٧] ونحوه آخر [٨] ، فتأمّل.
( و ) منها : ( الجدال ) بالأدلة الثلاثة المتقدمة.
( وهو ) قول : لا والله ، وبلى والله ، خاصة عند الأكثر ، وفي الغنية الإجماع عليه [٩]. ولكن يحتمل رجوعه إلى تفسير الجدال بالخصومة
[١] الذخيرة : ٥٩٣.
[٢] نقله عن العماني في المختلف : ٢٧٠.
[٣] التبيان ٢ : ١٦٤.
[٤] كما في كشف اللثام ١ : ٣٢٧.
[٥] الكافي ٤ : ٣٣٧ / ١ ، الوسائل ١٣ : ١٤٨ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٢ ح ٢.
[٦] المقنعة : ٤٣٢.
[٧] الكافي ٤ : ٣٣٧ / ٢ ، الوسائل ١٢ : ٤٦٦ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢ ح ٦.
[٨] التهذيب ٥ : ٢٩٦ / ٣. ١ ، الوسائل ١٢ : ٤٦٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢ ح ١.
[٩] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٥.