رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - حرمة لبس ما يستر ظهر القدم
( وإن اضطرّ ) إلى اللبس ( جاز ) إجماعاً ، كما في السرائر والمختلف [١] ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه خلافاً [٢] ؛ للأصل ، والصحاح السابقة ، مضافاً إلى الخبر ، بل الصحيح كما قيل [٣] : في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل؟ قال : « نعم لكن يشقّ ظهر القدم » [٤] ونحوه آخر [٥].
( و ) لأجلهما ( قل : يشقّ عن ظهر القدم ) والقائل الشيخ وأتباعه كما قيل [٦].
وظاهر المتن والتحرير [٧] التردد فيه ؛ ولعلّه لقصور سند الخبرين ، بل ضعف ثانيهما جدّاً ، وقوة احتمال ورودهما مورد التقية ، لموافقتهما لمذهب أكثر العامة ومنهم أبو حنيفة على ما في الخلاف وغيره [٨] ، فلا يصلحان لتخصيص الأصل وإطلاق ما مرّ من الصحاح ، سيّما مع ورودها في مقام البيان.
فالأقوى عدم وجوب الشق ، بل عدم جوازه ؛ فإن فيه إتلافاً للمال المحترم ، فتأمّل.
وعليه جماعة من الأصحاب ، ومنهم الحلّي ، مدعياً الإجماع عليه [٩] ،
[١] السرائر ١ : ٥٤٣ ، المختلف : ٢٧٠.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٨٢.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٦ : ٣٠٤ ، الذخيرة : ٥٩٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٢١٨ / ٩٩٧ ، الوسائل ١٢ : ٥٠١ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٥.
[٥] الكافي ٤ : ٣٤٦ / ١ ، الوسائل ١٢ : ٥٠١ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٣.
[٦] الذخيرة : ٥٩٤ ، الحدائق ١٥ : ٤٤٣.
[٧] التحرير ١ : ١١٤.
[٨] الخلاف ٢ : ٢٩٥ ؛ وانظر السرائر ١ : ٥٤٣ ، والمنتهى ٢ : ٧٨٢ ، والتذكرة ١ : ٣٣٢.
[٩] السرائر ١ : ٢٥٠.