رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - جواز لبس السروال للرجل إذا لم يجد إزراً
( ولا بأس بالغلالة ) بكسر الغين المعجمة ، وهي ثوب رقيق تلبس تحت الثياب ( للحائض تتقي بها ) عن الدم ( على القولين ) أي حتى قول الشيخ في النهاية ، فإنه مع منعه عن لبس المخيط لهن قال : ويجوز للحائض أن تلبس تحت ثيابها غلالة تتقى ثيابها من النجاسات.
وبالإجماع الظاهر من العبارة صرّح الفاضلان في الشرائع والمنتهى والتذكرة [١] وغيرهما [٢].
والأصل فيه بعده وبعد الأصل والعمومات المتقدمة خصوص الصحيح : « تلبس المرأة الحائض تحت ثيابها غلالة » [٣].
( و ) يجوز أن ( يلبس الرجل السروال إذا لم يجد إزاراً ) بغير خلاف أجده ، وبه صرّح في الذخيرة [٤] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما عن ظاهر المنتهى وصريح التذكرة [٥] ، ففيها : بإجماع العلماء ، وفي الأوّل : لا نعلم فيه خلافاً ؛ للصحيحين [٦].
وليس فيه والحال هذه فدية على ما صرّح به جماعة ، ومنهم الفاضل في المنتهى والتذكرة ، وفيها : عند علمائنا ، وفي الأوّل : اتّفق عليه العلماء إلاّ مالكاً وأبا حنيفة.
قيل : فإن ثبت الإجماع ، وإلاّ عمّه دليل الوجوب الآتي في بحث
[١] الشرائع ١ : ٢٤٩ ، المنتهى ٢ : ٧٨٣ ، التذكرة ١ : ٣٣٣.
[٢] انظر المدارك ٧ : ٣٣٣.
[٣] الفقيه ٢ : ٢١٩ / ١٠١١ ، التهذيب ٥ : ٧٦ / ٢٥١ ، الوسائل ١٢ : ٥٠١ أبواب تروك الإحرام ب ٥٢ ح ١.
[٤] الذخيرة : ٦٠١.
[٥] المنتهى ٢ : ٧٨٢ ، التذكرة ١ : ٣٣٢.
[٦] المتقدمين في ص : ٢٩١٨.