رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - بيان المراد من الاستطاعة
الآية : ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ما يعني بذلك؟ قال : « من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى سَرْبه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحَج ». ونحوهما المروي عن تفسير العيّاشي [١].
وعن خبران آخران ، في أحدهما أنها : « الصحة في بدنه والقدرة في ماله » [٢].
والثاني : « القوة في البدن واليسار في المال » [٣].
ومنها : « إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن » [٤].
ومنها : المروي عن العلل : « إنّ السبيل الزاد والراحلة ، مع الصحة » [٥].
وقصور السند أو ضعفه حيث كان مجبور بعمل الأصحاب وظاهر الكتاب ، بناءً على عدم انصراف إطلاق الأمر إلاّ إلى المستطيع ببدنه ، فاعتبار الاستطاعة بعده ليس إلاّ لاعتبار شيء آخر وراءه وليس إلاّ الزاد والراحلة بإجماع الأُمة ، وحمله على التأكيد خلاف الظاهر ، بل الظاهر التأسيس.
[١] تفسير العياشي ١ : ١٩٢ / ١١١ ، الوسائل ١١ : ٣٦ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ١٠.
[٢] تفسير العياشي ١ : ١٩٣ / ١١٧ ، الوسائل ١١ : ٣٦ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ١٢.
[٣] تفسير العياشي ١ : ١٩٣ / ١١٨ ، الوسائل ١١ : ٣٦ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ١٣.
[٤] الكافي ٤ : ٢٦٨ / ٥ ، الوسائل ١١ : ٣٤ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ٥.
[٥] عيون الأخبار ٢ : ١٢٢ / ضمن الحديث ١ ، الوسائل ١١ : ٣٥ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ٦.