رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - الإتيان بالعمرة والحج في عام واحد
الحج ) يجب أن يكون ( في الزمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه ، وما زاد ) على ذلك الزمان ( يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج ، كالطواف والسعي والذبح ) والأمران مجمع عليهما كما مضى.
( وأن يأتي بالعمرة والحج في عام واحد ) بلا خلاف بين العلماء ، كما في المدارك [١] ، وفي غيره بالاخلاف [٢] ، وعن التذكرة الاتفاق عليه [٣].
وهو الحجة ، المعتضدة بالأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة [٤] ، والناصّة على ارتباط عمرة التمتع بحجّه وأنه لا يجوز له الخروج من مكة حتى يقضي حجه [٥].
وإنما جعلت معاضدة ، لا حجة مستقلة ، بناءً على عدم وضوح دلالتها على اعتبار كونهما في سنة كما هو المفروض في نحو العبارة ، فإنّ ما دلّت عليه إنما هو ارتباط أحدهما بالآخر ووجوب وقوعهما في أشهر الحج ، لكن كونها من سنة واحدة لم يظهر منها.
وعليه فيتوجه ما ذكره الشهيد ; من أنه لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الإجزاء [٦].
اللهم إلاّ أن يقال : إن المتبادر منها اتحاد السنة ، سيّما مع ندرة بقاء إحرام العمرة إلى السنة المستقبلة.
ويمكن أن يقال : إنّ غاية التبادر تشخيص المورد ، لا اشتراطه ،
[١] المدارك ٧ : ١٦٨.
[٢] مفاتيح الشرائع ١ : ٣٠٦.
[٣] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٢٨٠.
[٤] الوسائل ١١ : ٢٣٦ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٣٣ ، والباب ٣ ح ٢ ، ١٢.
[٥] انظر الوسائل ١١ : ٣٠١ أبواب أقسام الحج ب ٢٢.
[٦] راجع الدروس ١ : ٣٣٩.