رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٠ - أفضل أماكن مكة للإحرام
فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صلّ ركعتين خلف المقام ، ثم أهلّ بالحج ، فإن كنت ماشياً فلبّ عند المقام ، وإن كنت راكباً فإذا نهض بعيرك » [١].
وقول الماتن هنا : ( أو تحت الميزاب ) يفيد التخيير بينهما ، كما عن الكافي والغنية والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس [٢].
وعن الهداية والمقنع والفقيه [٣] : التخيير بين المقام والحِجر ، كما في الصحيح : « إذا كان يوم التروية إن شاء الله تعالى فاغتسل ، ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك بالسكينة والوقار ، ثم صلِّ ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحِجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشجرة ، وأحرم بالحج » [٤].
ولا يتعيّن شيء من ذلك اتفاقاً ، كما عن التذكرة في المسجد [٥] ، وفي غيرها في غيره [٦] ؛ وللنصوص ، منها الصحيح : من أين أُهلّ بالحج؟ فقال : « إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » [٧] وفي بعض الألفاظ مكان من الكعبة : من المسجد [٨].
[١] التهذيب ٥ : ١٦٩ / ٥٦١ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٢ / ٨٨٦ ، الوسائل ١٢ : ٣٩٧ أبواب الإحرام ب ٤٦ ح ٢.
[٢] الكافي : ٢١٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩ ، الجامع للشرائع : ٢٠٤ ، التحرير ١ : ٩٤ و١٠١ ، المنتهى ٢ : ٦٦٨ ، التذكرة ١ : ٣٧٠ ، الدروس ١ : ٣٤١.
[٣] الهداية : ٦٠ ، المقنع : ٨٥ ، الفقيه ٢ : ٢٠٧. حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٢٨٠.
[٤] الكافي ٤ : ٤٥٤ / ١ ، التهذيب ٥ : ١٦٧ / ٥٥٧ ، الوسائل ١٢ : ٤٠٨ أبواب الإحرام ب ٥٢ ح ١.
[٥] التذكرة ١ : ٣٧٠.
[٦] انظر المنتهى ٢ : ٧١٤ ، والتحرير ١ : ١٠١ ، وكشف اللثام ١ : ٢٨٠.
[٧] الكافي ٤ : ٤٥٥ / ٤ ، الوسائل ١١ : ٣٣٩ أبواب المواقيت ب ٢١ ح ٢.
[٨] التهذيب ٥ : ٤٧٧ / ١٦٨٤.