رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - ما يستحب في تسليم الإمام والمأموم
الخبر تقريرا ، وفيه : عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال : « يقول : السلام عليكم » [١].
وأما استحباب الإيماء إلى اليمين فللجمع بينها وبين الصحيح : « إن كنت تؤمّ قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك » [٢].
وإنما جعل بصفحة الوجه أخذا بما هو المتبادر من اللفظ عند الإطلاق كما مر.
وفيه نظر ، لجريان هذا الوجه في المنفرد أيضا ، مع أنهم جعلوا الإيماء فيه بمؤخر العين مراعاة لحال الاستقبال مهما أمكن. ويمكن أن يكون الوجه الأخبار الدالّة على أن كلا من الإمام والمأمومين يسلّم على الآخر [٣] ، وهو يستلزم الميل بصفحة الوجه لا أقل منه ، وإنما اقتصروا عليه حذرا من الالتفات المكروه.
خلافا للمبسوط ، فكما مرّ [٤] ، لما مرّ. وفيه نظر.
وللصدوق ، فبعينه [٥] ، لرواية العلل [٦]. وفيه ما مر.
( والمأموم ) يسلّم بـ ( تسليمتين ) بصفحة وجهه ( يمينا وشمالا ) إن كان على شماله أحد ، وإلاّ فعلى يمينه خاصّة مطلقا ، على المشهور ، كما يستفاد من المعتبرة المستفيضة ، بعد ضمّ بعضها مع بعضها ، ففي الصحيح : « وإن
[١] المعتبر ٢ : ٢٣٦ ، الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم بـ ٢ ح ١١.
[٢] التهذيب ٢ : ٩٢ / ٣٤٥ ، الاستبصار ١ : ٣٤٦ / ١٣٠٣ ، الوسائل ٦ : ٤١٩ أبواب التسليم بـ ٢ ح ٣.
[٣] الوسائل ٦ : ٤١٩ أبواب التسليم بـ ٢.
[٤] المبسوط ١ : ١١٦.
[٥] كما في المقنع : ٢٩ ، والفقيه ١ : ٢١٠.
[٦] الآتية في ص : ٢٥٤.