رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧ - حكم الشهادة بالولاية
عامتهم عدا نادر [١] ، وفي المنتهى وعن التذكرة أنه مذهب علمائنا [٢].
وهو الحجة ، مضافا إلى الإجماع في الخلاف على أنه غير مسنون [٣] ، فيكره لأمور : قلة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان ، وإخلاله بنظامه ، وفصله بأجنبيّ بين أجزائه ، وكونه شبه ابتداع.
وقال أبو حنيفة : إنه بدعة [٤] ، وعن التذكرة : هو جيّد [٥] ، وفي السرائر وعن ابن حمزة أنه لا يجوز [٦].
وهو حسن إن قصد شرعيّته ، كما صرّح به جماعة من المحققين [٧] ، وإلاّ فالكراهة متعيّن ، للأصل ، مع عدم دليل على التحريم حينئذ ، عدا ما قيل : من أن الأذان سنة متلقّاة من الشارع كسائر العبادات ، فتكون الزيادة فيه تشريعا محرّما ، كما تحرم زيادة : أن محمدا وآله خير البرية ، فإن ذلك وإن كان من أحكام الإيمان إلاّ أنه ليس من فصول الأذان [٨].
وهو كما ترى ، فإن التشريع لا يكون إلاّ إذا اعتقد شرعيّته من غير جهة أصلا.
ومنه يظهر جواز زيادة : أنّ محمدا وآله ـ إلى آخره ـ وكذا عليا وليّ الله ، مع عدم قصد الشرعية في خصوص الأذان ، وإلاّ فيحرم قطعا. ولا أظنّهما من
[١] وهو صاحب المدارك ٣ : ٢٩٠.
[٢] المنتهى ١ : ٢٥٤ ، التذكرة ١ : ١٠٥.
[٣] الخلاف ١ : ٢٨٨.
[٤] حكاه عنه في التذكرة ١ : ١٠٧.
[٥] التذكرة ١ : ١٠٥.
[٦] السرائر ١ : ٢١٢ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٩٢.
[٧] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٨٨ ، وصاحب المدارك ٣ : ٢٩٠ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٥٧ ، وصاحب الحدائق ٧ : ٤١٧.
[٨] المدارك ٣ : ٢٩٠.