رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - حكم صلاة المرأة إلى جانب المصلّي
ويلحق بالعلم بالغصبيّة جاهل حكمها. أما ناسيها وجاهلها فلا ، كما مضى في بحث اللباس [١] ، وعلى الأخير هنا الإجماع في المنتهى [٢]. وفي ناسي الحكم ما مضى [٣].
( وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلّي ) أو أمامه مع عدم الحائل بينهما ولا التباعد عشرة أذرع ( قولان ) مشهوران :
( أحدهما : المنع ، سواء صلّت بصلاته أو منفردة ، محرما ) له ( كانت أو أجنبيّة ) ذهب إليه أكثر القدماء [٤] ، بل ادعى عليه في الخلاف والغنية [٥] الإجماع.
ولعله الحجة لهم ، مضافا إلى النصوص المستفيضة ، ففي الصحيح : عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصليان جميعا؟ فقال : « لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة » [٦] ونحوه الخبر [٧].
وفي آخر : « وإن كانت تصلّي ـ يعني المرأة بجنبه ـ فلا » [٨].
وفي الموثق عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي؟
[١] راجع ج ٢ : ص ٣٤٠.
[٢] المنتهى ١ : ٢٤١.
[٣] راجع ج ٢ : ص ٣٤١.
[٤] منهم : المفيد في المقنعة : ١٥٢ ، والطوسي في المبسوط ١ : ٨٦ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٨٩.
[٥] الخلاف ١ : ٤٢٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٨.
[٦] الكافي ٣ : ٢٩٨ / ٤ بتفاوت يسير ، التهذيب ٢ : ٢٣١ / ٩٠٧ ، الاستبصار ١ : ٣٩٩ / ١٥٢٢ ، الوسائل ٥ : ١٢٤ أبواب مكان المصلي بـ ٥ ح ٢.
[٧] التهذيب ٥ : ٤٠٣ / ١٤٠٤ ، الوسائل ٥ : ١٣٢ أبواب مكان المصلي بـ ١٠ ح ٢.
[٨] الكافي ٣ : ٢٩٨ / ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٣١ / ٩١٠ ، الوسائل ٥ : ١٢١ أبواب مكان المصلي بـ ٤ ح ١.