رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٧ - فصول الأذان والإقامة
في صريح الناصرية والغنية والمنتهى [١] ، وظاهر غيرها [٢] ، والأخبار الأخر ، منها الصحيح : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله » [٣].
ومنها الخبر المروي عن دعائم الإسلام : « الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وتفرد الشهادة في آخر الإقامة بقول : لا إله إلاّ الله ، مرة واحدة » [٤].
وأمّا النصوص الدالة على أن الإقامة مثنى مثنى كالأذان [٥] ، فالجواب عنها كما تقدم الآن ، ومن جملته شذوذها ، لعدم قائل بها حتى الإسكافي [٦] ، ومن حكي عنه الخلاف في المبسوط والخلاف [٧] ، لتفصيل الأوّل بين الإقامة منفردة عن الأذان فالتهليل فيها مثنى مثنى ، ومعه فمرّة واحدة ، ومصير الثاني إلى كون فصولها كالأذان حتى في التكبير أربعا أوّلهما مع زيادة : قد قامت الصلاة ، فيها مرّتين.
وليس في شيء من تلك النصوص دلالة على شيء من هذين القولين ، كما لا دلالة لغيرها عليهما أيضا.
ومنه ـ زيادة على ما مر ـ يظهر ضعفهما ، وضعف ما حكي في المبسوط
[١] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٧ ، المنتهى ١ : ٢٥٤.
[٢] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ١٤٠ ، الشهيد في الذكرى : ١٦٩ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ١٩١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٠٦ / ٢٢ ، التهذيب ٢ : ٢٨١ / ١١١٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٤ ح ١.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ١٤٤ ، المستدرك ٤ : ٤١ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٨ ح ٤.
[٥] الوسائل ٥ : ٤٢١ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٩ ، ٢٠.
[٦] كما نقله عنه في المختلف : ٩٠.
[٧] المبسوط ١ : ٩٩ ، الخلاف ١ : ٩١.