رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٠ - استحباب استئناف الأذان والإقامة إذا أراد الصلاة جماعة وأذن وأقام بنية الانفارد
الروايات المطلقة ، مع ظهور بعضها فيه ( أذّن الآخرون وأقاموا ) بلا خلاف ، للأصل ، وما مر من النصوص [١].
( ولو أذّن ) وأقام ( بنية الانفراد ثمَّ أراد الاجتماع استحب له الاستيناف ) لهما ، وفاقا للمشهور ، للموثق : في الرجل يؤذّن ويقيم ليصلي وحده ، فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة؟ قال : « لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » [٢].
قال الشهيد في الذكرى : وبها أفتى الأصحاب ، ولم أر لها رادّا سوى الشيخ نجم الدين ، فإنه ضعّف سندها بأنهم فطحية ، وقرّب الاجتزاء بالأذان والإقامة أوّلا [٣].
وفيه إشعار بالإجماع على مضمون الخبر ، كعبارته في الدروس [٤] ، وعبارة المحقق الثاني في شرح القواعد [٥] ، وإن نقل الخلاف عن الفاضل في المنتهى أيضا [٦] ، وموافقة الماتن في الاجتزاء ، وبه صرّح في التحرير أيضا [٧] ، واحتجّا عليه : بأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد فبأذان نفسه أولى ، ولا معارض له سوى الموثق ، وقد عرفت تضعيفه سندا في المعتبر وكذا في المنتهى [٨].
[١] في ص : ٧٦.
[٢] الكافي ٣ : ٣٠٤ / ١٣ ، التهذيب ٢ : ٢٧٧ / ١١٠١ ، الوسائل ٥ : ٤٣٢ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٧ ح ١.
[٣] الذكرى : ١٧٤.
[٤] الدروس ١ : ١٦٤.
[٥] جامع المقاصد ٢ : ١٧٣.
[٦] المنتهى ١ : ٢٦٠.
[٧] التحرير ١ : ٣٤.
[٨] المعتبر ٢ : ١٣٧ ، المنتهى ١ : ٢٦٠.