رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٢ - حكم الأذان والإقامة لقضاء الصلوات الخمس
٧ : « والإقامة والأذان في جميع الصلوات أفضل » [١] [٢].
ويعضده عموم الصحيح : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » [٣].
والموثق : عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال : « نعم » [٤].
بل استدل بهما جماعة [٥] ، ولكن تنظّر فيهما آخرون بضعف السند ، وقصور الدلالة [٦].
ولعلّه في الأوّل من حيث إن المتبادر من قوله : « كما فاتته » أي بجملة أجزائها وصفاتها الداخلة تحت حقيقتها ، دون الأمور الخارجية عنها.
وفي الثاني من حيث عدم الدلالة على تعدّد الصلاة المعادة ، بل ظاهره كونها واحدة ، وهي خارجة عن مفروض المسألة.
قيل [٧] : وهذا الوجه جار في الرواية الاولى. والثانية مع ذلك معارضة بمثلها سندا ، وفيه : كتبت إليه : رجل يجب عليه إعادة الصلاة ، أيعيدها بأذان وإقامة؟ فكتب : « يعيدها بإقامة » [٨].
ويمكن الذب عن الجميع بانجبار قصور السند بالعمل ، مع اختصاصه
[١] راجع ص : ٧٠.
[٢] خرج عنه المجمع على عدم شرعيتهما فيه ، كالنوافل وغيرها مما مضى وبقي الباقي. منه رحمه الله.
[٣] لم نعثر على صحيحة بهذا اللفظ ، بل هو موجود في عوالي اللئالي ٢ : ٥٤ / ١٤٣ ، نعم ، ورد بلفظ : « يقضي ما فاته كما فاته » في صحيحة زرارة وفي سندها إبراهيم بن هاشم كما سيشير إليه الشارح. انظر الوسائل ٨ : ٢٦٨ أبواب قضاء الصلوات بـ ٦ ح ١.
[٤] التهذيب ٣ : ١٦٧ / ٣٦٧ ، الوسائل ٨ : ٢٧٠ أبواب قضاء الصلاة بـ ٨ ح ٢.
[٥] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٦٠ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٧١.
[٦] كصاحبي المدارك ٣ : ٢٦٢ ، والحدائق ٧ : ٣٧٣.
[٧] انظر الحدائق ٧ : ٣٧٢.
[٨] التهذيب ٢ : ٢٨٢ / ١١٢٤ ، الوسائل ٥ : ٤٤٦ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٧ ح ٢.