رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - تأكد استحبابهما في الصلوات الجهرية
مضافا إلى تعيّن إرادته منها هنا بملاحظة ما دلّ من الصحاح المستفيضة وغيرها [١] على استحباب الأذان ، وهو أحد ما يتعلق به لفظة « ينبغي » فتكون بالإضافة إلى الإقامة للاستحباب أيضا ، لوحدة السياق فتأمّل ، وحيث ثبت أن المراد بالإجزاء في ذيلها الاستحباب فكذا في الصدر ، لوحدة السياق. هذا.
مع أنه معارض ـ زيادة على إطلاق جملة من الصحاح ـ بخصوص جملة من النصوص ، منها : الصحيح المروي عن قرب الإسناد ، عن علي بن رئاب : قال : سألت أبا عبد الله ٧ قلت : تحضرني الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد ، أتجزينا إقامة بغير أذان؟ قال : « نعم » [٢].
والخبر : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة » [٣].
وقصور سنده ودلالتهما ـ بالأخصّية من المدعى ـ مجبور بالشهرة وعدم القائل بالفرق أصلا.
( ويتأكد الاستحباب ) فيهما ( فيما يجهر فيه ) بالقراءة ، كالصبح والعشاءين ( وآكده الغداة والمغرب ) للمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثق وغيرها ، ففي الصحيح : « تجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلاّ الغداة والمغرب » [٤].
وفيه : « إن أدنى ما يجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، ويفتتح
[١] راجع ص ٦٧.
[٢] قرب الإسناد : ١٦٣ / ٥٩٦ ، الوسائل ٥ : ٣٨٥ أبواب الأذان والإقامة بـ ٥ ح ١٠.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٠ / ١٦٤ ، الوسائل ٥ : ٣٨٥ أبواب الأذان والإقامة بـ ٥ ح ٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٥١ / ١٦٨ ، الاستبصار ١ : ٣٠٠ / ١١٠٧ ، الوسائل ٥ : ٣٨٧ أبواب الأذان والإقامة بـ ٦ ح ٤.