رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥ - حكم أذان المرأة
وبها ـ مضافا إلى الإجماع ـ يخصّ ما دلّ على اعتبار أمانة المؤذّن ، وحديث : « يؤذّن لكم خياركم » [١].
( و ) يشترط المذكورة أيضا في الاعتداد عند الأكثر ، إلا أن ( تؤذّن المرأة للنساء ) أو المحارم ( خاصة ) لظاهر الموثق السابق : « لا يؤذّن إلاّ رجل مسلم عارف » [٢] وإن لم يبق على عمومه ، لجواز أذان الصبي ، وأذانها لهنّ وللمحارم إذا لم يسمعها الأجانب ، فإن العام المخصّص حجّة في الباقي.
قيل : ولأنها إن أسرّت لم يسمعوا ، ولا اعتداد بما لا يسمع ، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه ، فيفسد للنهي ، فكيف يعتدّ به [٣].
ويضعف ـ بعد تسليم النهي ـ بأنه عن كيفيته ، وهو لا يقتضي فساده.
وأيضا : فلا يتمّ فيما إذا جهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب ، فاتفق أن سمعوه.
وأيضا : فاشتراط السماع في الاعتداد ممنوع ، وإلاّ لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الاولى ، كذا قيل [٤].
وفي جميعه نظر ، ما عدا الوجه الثاني ، فإنه حسن ، إلاّ أنه يحتمل خروج ما فرض فيه عن محلّ النزاع.
خلافا للمبسوط ، فأطلق اعتداد الرجال بأذانها [٥].
قيل : إن أراد الاعتداد مع الإسرار فهو بعيد ، لأن المقصود بالأذان
[١] المتقدم في ص ٥٢ ، ٥٣.
[٢] راجع ص ٥٣.
[٣] قال به المحقق في المعتبر ٢ : ١٢٧ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢٥٧ ، والتذكرة ١ : ١٠٧ ، والمختلف : ٨٨.
[٤] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٠٦.
[٥] المبسوط ١ : ٩٧.