رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - جواز السجود على القرطاس
عليه الإجماع في ظاهر جماعة [١] ، وصريح المسالك والروضة [٢] ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة ، منها : عن القراطيس والكواغذ المكتوبة هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب : « يجوز » [٣].
وعمومه من وجهين ، كإطلاق البواقي وكلام الأصحاب ، على الظاهر ـ المصرح به في كلام جماعة [٤] ـ يقتضي عدم الفرق في القرطاس بين القطن وغيره حتى الإبريسم.
خلافا للفاضل في جملة من كتبه [٥] ، وغيره [٦] ، فاعتبروا كونه مأخوذا من غير الإبريسم ، لأنّه ليس بأرض ولا من نباتها.
وهو تقييد للنص وكلام الأصحاب من غير دليل ، عدا مراعاة الجمع بينه وبين ما مضى من الأدلّة على اعتبار كون ما يسجد عليه أرضا أو ما أنبته [٧] بحملها على ظاهرها ، وإرجاع إطلاق النص والفتاوى هنا إليها ، بتقييده بما إذا كان من نبات الأرض لا مطلقا. ولا دليل عليه ، مع عدم إمكانه ، من حيث اشتمال القرطاس على النورة المستحيلة ، فلا فرد له آخر يبقى بعد التقييد أو التخصيص ، بل لا بد من طرحه ، أو العمل به بإطلاقه ، والأوّل باطل اتفاقا ، فتوى ونصا ، فتعين الثاني.
[١] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٦٥ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٢٣ ، وصاحب المدارك ٣ : ٢٤٩.
[٢] المسالك ١ : ٢٦ ، الروضة البهيّة ١ : ٢٢٧.
[٣] الفقيه ١ : ١٧٦ / ٨٣٠ ، التهذيب ٢ : ٣٠٩ / ١٢٥٠ ، الاستبصار ١ : ٣٣٤ / ١٢٥٧ ، الوسائل ٥ : ٣٥٥ أبواب ما يسجد عليه بـ ٧ ح ٢.
[٤] منهم الشهيد في الذكرى : ١٦٠ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٦٤.
[٥] كالتذكرة ١ : ٩٢ ، ونهاية الإحكام ١ : ٣٦٢.
[٦] كالشهيد في الذكرى : ١٦٠ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٦٤.
[٧] راجع ص : ٣٩.