رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - حواز ترك صلاة الجمة لو حضر العيد
القولين ( واجب ) لما مرّ ثمّة [١].
( والأشبه ) عند الماتن ( الاستحباب ) هنا ( وكذا ) في ( القنوت ).
والأشهر الوجوب فيهما. وهو الأقوى ، لما مضى هناك مفصّلا.
( الثانية : من حضر ) صلاة ( العيد فهو بالخيار في حضور ) صلاة ( الجمعة ) إذا اتّفقا مطلقا على الأشهر الأقوى ، للصحيح وغيره [٢] ، وفي الخلاف الإجماع عليه أيضا [٣].
خلافا لظاهر الإسكافي وجماعة [٤] ، فخصّوه بقاصي المنزل ، للخبرين [٥]. وفيهما ضعف سندا ، بل قيل : ودلالة [٦] ، وفيه نظر. وكيف كان فهما لا يكافئان ما مضى.
ولجماعة من القدماء ، فمنعوا عن التخيير مطلقا [٧] ، تمسكا بعمومات ما دلّ على الفرضين مع عدم صلوح أخبار الآحاد لتخصيصها في البين.
وفيه منع ظاهر ، لما قرّر في الأصول من جواز تخصيص الكتاب بالآحاد ، سيّما مع اعتضادها بالاستفاضة والشهرة وعمل الأصحاب.
وفي اختصاص التخيير بالمأموم أو يعمّه والإمام قولان. أشهرهما
[١] راجع ص ٣٩٠.
[٢] الفقيه ١ : ٣٢٣ / ١٣٧٧ ، ورواه المفيد في المقنعة : ٢٠١ مرسلا ، الوسائل ٧ : ٤٤٧ أبواب صلاة العيد بـ ١٥ ح ١.
[٣] الخلاف ١ : ٦٧٣.
[٤] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ١١٣ ، وانظر المعتبر ٢ : ٣٢٦ ، والشرائع ١ : ١٠٢ ، والحدائق ١٠ : ٢٣٨.
[٥] الكافي ٣ : ٤٦١ / ٨ ، التهذيب ٣ : ١٣٧ / ٣٠٤ ، ٣٠٦ ، الوسائل ٧ : ٤٤٧ أبواب صلاة العيد بـ ١٥ ح ٢ ، ٣.
[٦] المدارك ٤ : ١١٩.
[٧] منهم : الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٥ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢ ، وابن فهد في المهذّب البارع ١ : ١٢٣.