رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - استحباب ركعتين في مسجد النبي قبل الخروج
ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة » [١].
لكنه غير واضح السند والتكافؤ لما مرّ ، مع ظهوره في الاستحباب ولم يظهر به قائل من معتمدي الأصحاب.
قال الصدوق بعد نقله : هذا لمن كان إمامه مخالفا فيصلّي معه تقية ثمَّ يصلّي هذه الأربع ركعات للعيد ، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتى تزول الشمس.
أقول : وبهذا التوجيه يخرج الخبر عن محل الفرض ، لكون الأربع ركعات حينئذ هي صلاة العيد كما عليه جماعة تقدّم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة.
هذا ، ولا ريب أن الترك أحوط وأولى ( إلاّ بمسجد النبي ٦ ) بالمدينة فإنه يصلي فيه ( قبل خروجه ) إلى الصلاة ركعتين على المشهور ، للنص [٢] ، وبه يقيّد إطلاق ما مرّ ، ويضعف القول بإطلاق الكراهة كما في الخلاف وعن المقنع [٣].
ونحوه في الضعف إلحاق المسجد الحرام كما عن الكيدري [٤].
وكذا عن الإسكافي ولكن بزيادة كل مكان شريف قال : وروي عن أبي عبد الله ٧ أنّ رسول الله ٦ كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده [٥].
[١] ثواب الأعمال : ١٠٤ / ٤ ، الوسائل ٧ : ٤٢٧ أبواب صلاة العيد بـ ٦ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٦١ / ١١ ، الفقيه ١ : ٣٢٢ / ١٤٧٥ ، التهذيب ٣ : ١٣٨ / ٣٠٨ ، الوسائل ٧ : ٤٣٠ أبواب صلاة العيد بـ ٧ ح ١٠.
[٣] الخلاف ١ : ٦٦٥ ، المقنع : ٤٦.
[٤] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ٢٦٣.
[٥] نقله عنه في المختلف : ١١٤.