رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - حكم القنوت
موافقة لمذاهب العامة [١].
وللمفيد وغيره قول آخر [٢] ذكرته في الشرح.
( ويقنت ) وجوبا ( مع كل تكبيرة ) أي بعده ( بالمرسوم استحبابا ).
ولم يتعين بل يقنت بما شاء من الكلام الحسن كما في الصحيح [٣] ، المعتضد باختلاف النصوص في القنوت المأثور ، مع أنه لا خلاف فيه إلاّ من الحلبي فقال : يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول : اللهم أهل الكبرياء والعظمة [٤].
وهو شاذ ، مع أنّ في الذكرى : إن أراد به الوجوب تخييرا والأفضلية فحقّ ، وإن أراد به الوجوب عينا فممنوع [٥].
وما قلنا من وجوب القنوتات هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الانتصار والغنية [٦] الإجماع عليه ، وهو الحجّة ، مضافا إلى ما مرّ في وجوب التكبيرات من الأدلة.
خلافا للخلاف وجماعة [٧] فتستحب ، للأصل ، ويضعّف بما مرّ ، ولعدم نصوصية الأخبار والصلوات في الوجوب ، ويضعّف بكفاية الظهور.
ولخصوص ظاهر قوله في المضمر : « وينبغي أن يقنت بين كلّ تكبيرتين
أبواب صلاة العيد بـ ١٠ ح ١٨ ، ٢٠.
[١] التهذيب ٣ : ١٣١ ، الاستبصار ١ : ٤٥١.
[٢] وهو أن محلّ التكبير الأول في الركعة الثانية قبل القراءة وباقي التكبيرات بعدها ، وهذا القول محتمل نسخة من المقنعة ( ص ١٩٥ الهامش ١ ) ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦١.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٨٨ / ٨٦٣ ، الوسائل ٧ : ٤٦٧ أبواب صلاة العيد بـ ٢٦ ح ١.
[٤] الكافي في الفقه : ١٥٤.
[٥] الذكرى : ٢٤٢.
[٦] الانتصار : ٥٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦١.
[٧] الخلاف ١ : ٦٦١ ، وانظر الوسيلة : ١١١ ، والمعتبر ٢ : ٣١٤ ، والجامع للشرائع : ١٠٧.