رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - وقت صلاة العيدين
احتمال كون المراد بصلاتها وحده صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة ، كما مرّ نظيره في بعض أخبار الجمعة [١].
ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الفقهاء المحكي عنهم المنع عن الجماعة ، عدا الحلبي ، وهو نادر.
أو يكون مرادهم ما أشار إليه بعض الأفاضل [٢] من أنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين الجمعة ، باستحباب صلاتها منفردة بخلاف الجمعة كما هو نصّ المراسم [٣] ، واحتاجوا إلى ذلك ، إذ شبّهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط.
أقول : وأما الموثق المانع عن جماعة الرجل بأهله في بيته وإن لم يقبل شيئا من هذه الحاصل ، إلاّ أنه يمكن الجواب عنه بأنّ المراد به نفي تأكّد الجماعة في حق النسوة كما ذكره في الذكرى [٤] ، ويشعر به التعرض في ذيله للنهي عن خروجهن أيضا ، أو يخصّ بما إذا خوطب الرجل بفعلها كما ذكره المحقّق الثاني [٥] ، ولعل هذا أولى.
هذا ، ولا ريب انّ فعلها فرادى أحوط وأولى ، خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ونصّا.
( ووقتها ) أي هذه الصلاة ( ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) على المشهور ، بل الظاهر أنه متفق عليه كما في الذخيرة [٦] ، بل فيه وفي غيره نقل
[١] راجع ص ٣١[٦] ٣٢١.
[٢] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٦٣.
[٣] المراسم : ٧٨.
[٤] الذكرى : ٢٣٨.
[٥] جامع المقاصد ٢ : ٤٥٣.
[٦] الذخيرة : ٣٢٠.