رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - حكم منع الزحام المأموم عن السجود
خلاف فيه بين علمائنا كما في المنتهى [١] ، وفي غيره بين المسلمين [٢] ، وللنص : « إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمّع الناس ، ليس ذلك لأحد غيره » [٣].
وفي السرائر لأنه ليس للإمام أن يكلها إلى غيره في بلده مع القدرة والتمكن وسقوط الأعذار [٤].
( السابعة : لو ركع ) المأموم ( مع الإمام في ) الركعة ( الأولى ومنعه الزحام عن السجود ) معه فيها ( لم يركع مع الإمام في ) الركعة ( الثانية ) بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ( فإذا سجد الإمام سجد ) المأموم معه ( ونوى بهما ) أي بالسجدتين المدلول عليهما بالسجود كونهما منه ( لـ ) الركعة ( الأولى ) وصحّت جمعته إجماعا ، كما في المعتبر والمنتهى والتنقيح والذكرى [٥].
( ولو نوى بهما للأخيرة ) أو أهمل ( بطلت الصلاة ) وفاقا للنهاية والحلّي وجماعة [٦].
أمّا على الأول فلأنه إن اكتفى بهما للأولى وأتى بالركعة الثانية تامة خالف النية ، وإنما الأعمال بالنيات ، وإن ألغاهما وأتى بسجدتين أخريين للأولى ثمَّ أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا ، وإن اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلاّ بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ومن الثانية ما قبلهما.
[١] المنتهى ١ : ٣٢٤.
[٢] انظر كشف اللثام ١ : ٢٤٥.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٣ / ٨١ ، الوسائل ٧ : ٣٣٩ أبواب صلاة الجمعة بـ ٢٠ ح ١.
[٤] السرائر ١ : ٢٩١.
[٥] المعتبر ٢ : ٢٩٩ ، المنتهى ١ : ٣٣٣ ، التنقيح الرائع ١ : ٢٣٢ ، الذكرى : ٢٣٤.
[٦] النهاية : ١٠٧ ، الحلّي في السرائر ١ : ٣٠٠ ، وانظر الذكرى : ٢٣٤ ، والتنقيح الرائع ١ : ٢٣٢.