رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - حكم صلاة الجمعة في زمان الغيبة
بانصراف الإطلاق إلى الصورة الأولى ، لكونها الغالب دون غيرها.
ثمَّ إنّ الحكم بالتحريم لمن توجّه إليه الخطاب بالجمعة واضح ، وفي غيره الواقع طرف المعاوضة وجهان ، بل قولان : من الأصل ، واختصاص المانع بحكم التبادر بالأوّل. ومن إعانته على الإثم المحرّمة كتابا وسنّة ، وهذا أجود حيثما تحصل ، وإلاّ فالجواز.
( و ) اعلم أنه ( لو باع انعقد ) البيع وصحّ وإن أثم ، وفاقا للأكثر ، بل عليه عامة من تأخر ، لعدم اقتضاء النهي في المعاملات الفساد. وقيل : لا ينعقد [١] ، تضعيفا للدليل.
والتحقيق في الأصول.
( الخامسة : إذا لم يكن الإمام ٧ موجودا ) أي كان غائبا عنّا كزماننا هذا ( وأمكن الاجتماع والخطبتان استحبت الجمعة ) [٢] وكانت أفضل الفردين الواجبين ، وفاقا للأكثر ، قيل : لعموم الأوامر بالجمعة من الكتاب والسنّة ، ومقتضاها الوجوب ، وهو أعم من العيني والتخييري ، ولمّا انتفى الأوّل بالإجماع تعيّن الثاني [٣].
وللمعتبرة ، منها الصحيح : حثّنا أبو عبد الله ٧ على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك فقال : « [ لا ] إنما عنيت عندكم » [٤].
والموثق : « مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها الله تعالى » قال ، قلت :
[١] كما قال به الشيخ في الخلاف ١ : ٦٣١.
[٢] في المختصر المطبوع : الجماعة.
[٣] كما في جامع المقاصد ٢ : ٣٧٥.
[٤] المقنعة : ١٦٤ ، التهذيب ٣ : ٢٣٩ / ٦٣٥ ، الاستبصار ١ : ٤٢٠ / ١٦١٥ ، الوسائل ٧ : ٣٠٩ أبواب صلاة الجمعة بـ ٥ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناها من المصادر.