رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥ - الصلاة إلى خائظ ينز من بالوعة
غيره : « لا ينبغي » [١] لظهورهما في الكراهة. ولا بأس به ، سيّما مع دعوى المنتهى في ظاهر كلامه : أن عليه إجماعنا [٢].
ويستفاد من جملة من النصوص [٣] ، وفيها الموثق ، كراهة الصلاة في مطلق الطرق الموطوءة ، وبه صرّح جماعة [٤]. ولا بأس به أيضا ، للمسامحة ، سيّما مع اعتبار سند الموثقة [٥]. لكنها معارضة بالنصوص المتضمنة لنفي البأس عن الصلاة في الظواهر التي بين الجواد ، وفيها الصحيح وغيره [٦] ، وهو الأوفق بفتوى الأكثر ، إلاّ أن عموم الكراهة ولو مختلفة المراتب طريق الجمع ، وأنسب بباب الكراهة ، بناء على المسامحة.
هذا كله في الطرق النافذة ، وأما المرفوعة فلعلّها كذلك مع إذن أربابها ، وإلاّ فيحرم قطعا.
( وأن يكون بين يديه نار مضرمة ) مشتعلة ، بل مطلقا ( أو مصحف مفتوح ، أو حائط ينزّ من بالوعة ) البول والغائط ، بلا خلاف إلاّ من الحلبي [٧] ، فحرم مع التردّد في الفساد ، أخذا بظاهر النهي في النصوص المحمول عند الأكثر ـ بل عامّة من تأخّر ـ على الكراهة ، جمعا بينها وبين الأصل والعمومات.
وخصوص بعض النصوص المصرّحة بالجواز في الأول ، إما مطلقا ، كالمرسل : « لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إن
[١] الكافي ٣ : ٣٨٩ / ٨ ، الفقيه ١ : ١٥٦ / ٧٢٨ ، التهذيب ٢ : ٢٢٠ / ٨٦٦ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي بـ ١٩ ح ٣.
[٢] المنتهى ١ : ٢٤٧.
[٣] الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي بـ ١٩ ح ٣ ، ٦.
[٤] منهم العلامة في التحرير ١ : ٣٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٥.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٢١ / ٨٧٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٨ أبواب مكان المصلي بـ ١٩ ح ٦.
[٦] الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي بـ ١٩.
[٧] لم نعثر عليه في الكافي ونقل عنه في المختلف : ٨٥.