رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - هل تجب الجمعة على فاقد الشرط لو حضر؟
والمنتهى في العبد والبعيد والمسافر [١] ، والذكرى في الأخير [٢].
هذا مضافا إلى الخبر المنجبر بعمل الأكثر وفيه : « إنّ الله عز وجل فرض الجمعة على جميع المؤمنين والمؤمنات ، ورخّص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها ، فلمّا حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل فمن أجل ذلك أجزأ عنهم » [٣].
وبما ذكر يذبّ عن النصوص الدالّة على كون الظهر فريضة المسافر [٤] ، بحملها على صورة عدم الحضور إلى مقام الجمعة كما هو الغالب المتبادر من إطلاقاتها.
خلافا لظاهر المبسوط والمنقول عن ابن حمزة والفاضل [٥] في العبد والمسافر ، فلا تجب عليهما وإن جاز لهما فعلهما ، لما مرّ مع الجواب عنه.
ويتأكد في الأخير ، لورود النصر باستحبابها له ، ففي الموثق المروي عن ثواب الأعمال والأمالي : « أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها وحبّا لها أعطاه الله تعالى أجر مائة جمعة » [٦].
وهو صريح في عدم وجوب الظهر معينة في حقّه ، بناء على أن فعلها ولو مستحبة يسقط فرض الظهر إجماعا ، كما صرّح به في المدارك وغيره [٧]. فهو دليل
[١] المنتهى ١ : ٣٢[٢] ٣٢٣.
[٢] الذكرى : ٢٣٣.
[٣] التهذيب ٣ : ٢١ / ٧٨ ، الوسائل ٧ : ٣٣٧ أبواب صلاة الجمعة بـ ١٨ ح ١.
[٤] الوسائل ٦ : ١٦١ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٧٣ ح ٦ ، ٧ ، ٨ ، وج ٧ : ٣٠٢ أبواب صلاة الجمعة بـ ١ ح ٢٩.
[٥] المبسوط ١ : ١٤٣ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٠٣ ، الفاضل في المنتهى ١ : ٣٢٢.
[٦] ثواب الأعمال : ٦٣ ، أمالي الصدوق : ١٩ / ٥ ، الوسائل ٧ : ٣٣٩ أبواب صلاة الجمعة بـ ١٩ ح ٢.
[٧] المدارك ٤ : ٧٩ ، وانظر روض الجنان : ٢٩٢.