رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦ - هل تجب الجمعة على فاقد الشرط لو حضر؟
هذا الحدّ ، ويمكن فهمه من العبارة بجعل العنوان فيها كلّ مكلف ، ولا تكليف معه.
( ولو حضر أحد هؤلاء ) المدلول عليهم بالقيود المذكورة في العبارة ـ من الأعمى والمسافر والمريض والأعرج والهمّ والبعيد [١] ـ محلا أقيم فيه الجمعة ( وجبت عليه ، عدا الصبي والمجنون والمرأة ).
أما وجوبها على من عدا هذه الثلاثة بعد الحضور فهو المشهور على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض [٢] ، وعن ظاهر الغنية دعوى الإجماع عليه مطلقا [٣] ، كما هو ظاهر الإيضاح والمحقّق الثاني لكن فيمن عدا العبد والمسافر [٤] ، والمنتهى في المريض خاصة وصريحة في الأعرج [٥] ، وصريح التذكرة في المريض والمحبوس لعذر المطر أو الخوف [٦] ، وفي المدارك نفي الخلاف عنه في البعيد [٧].
ولعلّه للعموم ، واختصاص ما دلّ على وضعها عنهم من النصوص ـ بعد ضمّ بعضها إلى بعض ـ بإفادة وضع لزوم الحضور إليها لا مطلقا ، وإلاّ لما جاز لهم فعلها عن الظهر ، وهو باطل إجماعا كما هو ظاهر المدارك في الجميع [٨] ،
[١] في « ش » : والعبد.
[٢] انظر المدارك ٤ : ٥٤.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠.
[٤] إيضاح الفوائد ١ : ١٢٤ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٣٨٨.
[٥] المنتهى ١ : ٣٢٣.
[٦] التذكرة ١ : ١٤٧.
[٧] في « ح » : العبد. ولم نعثر على نفي الخلاف في المدارك.
[٨] المدارك ٤ : ٥٥.