رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - وجوب القيام حال الخطبة
وهو اجتهاد في مقابلة النص وإن روى في الفقيه ما يوافقه فقال : قال أبو عبد الله ٧ : « أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان » الخبر [١]. لإرساله واحتماله التصحيف ، أو أن المراد يوم الجمعة في العيد.
وقد صرّح الأصحاب ببطلان الصلاة مع التأخير ، قالوا : لانتفاء شرطها. وقاعدة العبادة التوقيفية والتأسي تقتضيه وإن كان استفادته من النصوص مشكلة.
( و ) يجب ( أن يكون الخطيب قائما ) حال الخطبة ( مع القدرة ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في الخلاف والتذكرة وشرح القواعد للمحقّق الثاني وروض الجنان [٢] ، للتأسي ، والنصوص [٣] ، مضافا إلى المعتبرة المتقدم إليها الإشارة وفيها : « إنّها صلاة حتى ينزل الإمام » [٤] وعموم التشبيه أو المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام حتى وجوب الطمأنينة كما عن التذكرة [٥].
قالوا : ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته وصلاة من علم بذلك من المأمومين ، ويعلم وجهه ممّا سبق.
وفي وجوب الاستنابة مع الضرورة إشكال كما عن التذكرة [٦] ، وعن نهاية الإحكام الأولى أن يستنيب غيره. ولو لم يفعل وخطب قاعدا أو مضطجعا جاز كالصلاة [٧].
[١] الفقيه ١ : ٢٧٨ / ١٢٦٣ ، الوسائل ٧ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجمعة بـ ١٥ ح ٣.
[٢] الخلاف ١ : ٦١٥ ، التذكرة ١ : ١٥١ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٩٨ ، روض الجنان : ٢٨٥.
[٣] الوسائل ٧ : ٣٣٤ أبواب صلاة الجمعة بـ ١٦.
[٤] راجع ص : ٣٢٦.
[٥] التذكرة ١ : ١٥١.
[٦] التذكرة ١ : ١٥١.
[٧] نهاية الإحكام ٢ : ٣٦.