رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - الثاني العدد
فيها لغير ذلك ، وهو التنبيه على كفاية أحد العددين في الوجوب العيني حيث حصل وعدم انحصاره في السبعة كما يتوهم من قوله « سبعة » لو ترك قوله بعده : « أو خمسة » وإنما لم يكتف بقوله « خمسة » المفيد للمرام من غير احتياج إلى ترديد رافع للوهم في المقام ، لندرة تحقق مصر لا يكون فيه سبعة ، كما أشار إليه الفاضل في بعض كتبه [١].
وبمثل هذا يجاب عن الصحيحة الأخيرة ، مع أن الحكم المشروط فيها بالعدد هو الوجوب العيني بمقتضى الصيغة والنسبة إلى عدد السبعة ، فليكن بالنسبة إلى الخمسة كذلك. مع احتمال كون الترديد فيها من الراوي كما يشعر به تأخير عدد السبعة عن عدد الخمسة ، لاستلزام الحكم فيها ثبوته في السبعة بطريق أولى.
وبالجملة : قول الأكثر لعلّه أقوى ، ومع ذلك هو أحوط وأولى.
واعلم : أن هذا الشرط يختص بالابتداء دون الاستدامة ، بلا خلاف فيه بيننا أجده ، وجعله الشيخ قضية المذهب بعد أن قال : لا نصّ لأصحابنا فيه ، قال : دليلنا أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة فلا يجوز إبطالها إلاّ بيقين [٢]. ومقتضاه الصحة ولو انفضّ العدد بمجرد التلبس بالتكبيرة كما هو المشهور.
خلافا لمحتمل نهاية الإحكام والتذكرة [٣] ، فاشترط إتمامهم ركعة ، لمفهوم : « من أدرك ركعة ».
ويضعف : بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك لركعة بل للكل ، وإنما
[١] انظر المنتهى ١ : ٣١٨.
[٢] راجع الخلاف ١ : ٦٠٠.
[٣] نهاية الإحكام ٢ : ٢٣ ، التذكرة ١ : ١٤٧.