رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - إدراك الجمعة بإدراك ركوع الإمام
بموافقتها العامة ، لرجحانها على هذا الصحيح بالاستفاضة والصراحة والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلّها الآن إجماع في الحقيقة كما عرفت من الخلاف نقله ، وقريب منه في السرائر والذكرى [١] ، حيث عزياه إلى باقي الفقهاء من عدا الشيخ كما في الأوّل ، وإلى المتأخرين كافة كما في الثاني ، وزاد في الأول فادّعى تواتر الأخبار به.
وبنحوه يجاب عن الصحيح الآخر الوارد في المقام : « إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر » [٢]. مع احتماله الحمل على أن المراد بعد الفراغ منه أي الرفع ، أو الفراغ من الركعة المعروفة التي إنما تتم بتمام السجدتين.
وعلى المختار : المعتبر اجتماعهما في حدّ الراكع. وهل يقدح في ذلك أخذ الإمام في الرفع مع عدم مجاوزته حدّ الراكع؟ فيه وجهان.
وعن التذكرة : اعتباره ذكر المأموم قبل رفع الإمام رأسه [٣] ، ومستنده غير واضح كما صرّح به جماعة [٤] ، نعم قيل : في الاحتجاج عن الحميري ، عن مولانا الصاحب ٧ أنه : « إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة » [٥] ولا ريب أنه أحوط.
[١] السرائر ١ : ٢٨٥ ، الذكرى : ٢٧٥.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢٧ / ١ ، التهذيب ٣ : ٢٤٣ / ٦٥٦ ، الاستبصار ١ : ٤٢١ / ١٦٢٢ ، الوسائل ٧ : ٣٤٥ أبواب صلاة الجمعة بـ ٢٦ ح ٣.
[٣] التذكرة ١ : ١٤٨.
[٤] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٤٠٩ ، صاحب المدارك ٤ : ٢٠ ، السبزواري في الذخيرة : ٣١١.
[٥] الاحتجاج : ٤٨٨ ، الوسائل ٨ : ٣٨٣ أبواب صلاة الجماعة بـ ٤٥ ح ٥.