رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - وقت صلاة الجمعة
المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع [١] ، إلاّ أن مستنده من النص غير واضح. بل ظاهر النصوص المعتبرة المستفيضة خلافه ، وهو : التحديد بما دونه وأنه عند الزوال وأنه من الأمور المضيّقة كما في الصحاح وغيرها ، منها : « إنّ من الأمور أمورا مضيّقة وأمورا موسّعة ، وإنّ الوقت وقتان ، والصلاة ممّا فيه السعة ، فربما عجّل رسول الله ٦ وربما أخّر ، إلاّ صلاة الجمعة فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ، إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام » [٢] ونحوه غيره [٣].
وفي آخر : « فإنّ وقتها حين تزول الشمس » [٤].
وحكي القول بمضمونها عن جماعة من القدماء كابن زهرة والحلبي وابن حمزة والجعفي [٥] ، وإن اختلفت عبارتهم في التأدية ، فقيل [٦] : نص الأوّلان على فواتها إذا مضى من الزوال مقدار الأذان والخطبتين والركعتين ، وفي الغنية الإجماع عليه ، والثاني على وجوب أن يخطب قبل الزوال ليوقع الصلاة أوّله ، والثالث على أن وقتها ساعة من النهار.
قيل [٧] : ونحو ابن حمزة محتمل عبارة المهذّب والإصباح والمقنعة ، فإنّ فيها : إنّ وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس [٨] ، لما جاء عنهم
[١] المنتهى ١ : ٣١٨.
[٢] التهذيب ٣ : ١٣ / ٤٦ ، الوسائل ٧ : ٣١٦ أبواب صلاة الجمعة بـ ٨ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٢٧٤ / ٢ ، الوسائل ٧ : ٣١٥ أبواب صلاة الجمعة بـ ٨ ح ١.
[٤] التهذيب ٣ : ١٣ / ٤٥ ، الاستبصار ١ : ٤١٢ / ١٥٧٧ ، الوسائل ٧ : ٣١٧ أبواب صلاة الجمعة بـ ٨ ح ٧.
[٥] ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠ ، الحلبي في الكافي : ١٥١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٠٤ ، نقله عن الجعفي في الذكرى : ٢٣٥.
[٦] كشف اللثام ١ : ٢٤٢.
[٧] كشف اللثام ١ : ٢٤٢.
[٨] المقنعة : ٢٧.