رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - محال النظر في حال القيام والقنوت والركوع والسجود والتشهد
في المنتهى واختاره [١]. ولعلّ مستنده الخبر : عن رجل نسي القنوت في المكتوبة ، قال : « لا إعادة عليه » [٢]. والمعاد فيه مجمل يحتمل كونه الصلاة كما يحتمل القنوت ، مع احتمال تعلّق النفي فيه باللزوم دون الشرعية والثبوت ، ومع ذلك فإطلاق الإعادة على إعادة القنوت لعدم الإتيان به بعيد ، ولعلّه لذا لم يستدل به في المنتهى بعد أن نقل المنع عن المبسوط واختاره ، بل استدل عليه بنحو الصحيح : عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، قال : « يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شيء عليه » [٣] ثمَّ استدل على الثبوت بما قدّمناه من نحو الصحيح.
أقول : وفي الاستناد للمنع بما مرّ نظر ، إذ ظاهره نفي لزوم القضاء ولو على طريق تأكّد الاستحباب ، وهو لا ينافي ثبوت أصله في الجملة ، فالجمع بينه وبين ما قدّمناه بهذا غير بعيد ، سيّما على القول بجواز التسامح في أدلّة السنن ، كما هو التحقيق ، أو بحمل الصحيح المانع على ما إذا لم يذكر أصلا ولو بعد الصلاة ، وهذان الحملان أقرب من طرح الصحيح المثبت ، المعتضد بقاعدة التسامح ، وفتوى جمع [٤] ، وفحوى النص [٥] والرضوي [٦] المثبتين لقضائه مستقبل القبلة في الطريق.
( الثالث : ) أن يكون ( نظره ) حال كونه ( قائما إلى موضع سجوده ) بلا
[١] المنتهى ١ : ٣٠٠ ، وهو في المبسوط ١ : ١١٣.
[٢] التهذيب ٢ : ١٦١ / ٦٣٢ ، الاستبصار ١ : ٣٤٥ / ١٢٩٩ ، الوسائل ٦ : ٢٨٥ أبواب القنوت بـ ١٥ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ١٦٠ / ٦٢٨ ، الاستبصار ١ : ٣٤٤ / ١٢٩٦ ، الوسائل ٦ : ٢٨٧ أبواب القنوت بـ ١٨ ح ١.
[٤] راجع ص ٢٦٦ ، ٢٦٧.
[٥] المتقدم في ص ٢٦٧ الرقم ٨.
[٦] فقه الرضا ٧ : ١١٩ ، المستدرك ٤ : ٤١٢ أبواب القنوت بـ ١١ ح ١.