رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - استحباب القنوت
التأكّد في هذه المواضع كما يقتضيه سياقه ، لا نفي الاستحباب في غيرها.
ثمَّ ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى عدم اختصاص الاستحباب بالمنفرد ، وعمومه للجامع ، وهو أيضا صريح الصحيح : « وإذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستا » [١].
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فقال بالاختصاص [٢]. وهو ـ مع عدم وضوح مأخذه ومخالفته لما مرّ ـ شاذّ. وحكى الشهيدان عنه أنه زاد بعد التوجه استحباب تكبيرات سبع زيادة على التكبيرات الافتتاحية وسبحانه الله سبعا ، والحمد لله سبعا ، ولا إله إلاّ الله سبعا ، ونسبه إلى الأئمة : [٣]. ويناسبه الصحيح المروي في العلل : « تكبّر سبعا ، وتحمد سبعا ، وتسبّح سبعا ، وتحمد وتثني عليه ثمَّ تقرأ » [٤].
لكن في تطبيقه على قوله إشكال ، لخلوّه عن التهليل ، مع عدم دلالة على كون التكبيرات السبع غير السبع الافتتاحية ، كما هو ظاهره.
( الثاني : القنوت في كل ) ركعة ( ثانية ) من كل صلاة فريضة أو نافلة إجماعا ، كما في الانتصار والخلاف والمنتهى ونهج الحق للعلامة وعن المعتبر [٥] ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة [٦].
وأما الأخبار المنافية لذلك [٧] مطلقا أو في الجملة ، فمحمولة على
[١] الخصال : ٣٤٧ / ١٨ ، الوسائل ٦ : ٣٣ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ١٢ ح ١.
[٢] حكاه عنه في الذكرى : ١٨٠.
[٣] حكاه عنه الشهيد الأول في الذكرى : ١٧٩ ، والشهيد الثاني في شرح النفلية على نقل صاحب الحدائق ٨ : ٥٥.
[٤] علل الشرائع : ٣٣٢ / ٢ ، الوسائل ٦ : ٣٢ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ١١ ح ١.
[٥] الانتصار : ٤٦ ، الخلاف ١ : ١٣٣ ، المنتهى ١ : ٢٩٨ ، نهج الحق : ٤٣٧ ، المعتبر ٢ : ٢٣٨.
[٦] الوسائل ٦ : ٢٦٦ أبواب القنوت بـ ٣.
[٧] الوسائل ٦ : ٢٦٩ أبواب القنوت بـ ٤.