رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - الصلاة في الحمام وبيوت الغائظ ومبارك الإبل
في ( مرابط الخيل والبغال والحمير ، وبطون الأودية ) ومجرى المياه ( و ) في ( أرض السبخة والثلج ، إذا لم تتمكّن الجبهة من السجود ) عليهما كمال التمكّن.
للنهي عن جميع ذلك في النصوص المستفيضة [١] المحمولة على الكراهة بلا خلاف إلاّ من الحلبي ، فقال : لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ، ومرابض الغنم ، وبيوت النار ، والمزابل ، ومذابح الأنعام ، والحمامات ، وعلى البسط المصوّرة ، وفي البيت المصور ، قال : ولنا في فسادها في هذه المحالّ نظر [٢]. انتهى.
وهو شاذ ، كقول المقنعة : لا يجوز في بيوت الغائط والسبخة [٣]. وكذا الصدوق في العلل في الأخير [٤].
بل على خلافهم الإجماع ، على الظاهر ، المحكي في الخلاف في بيت الحمام ومعاطن الإبل [٥]. وعن الغنية في الجميع عدا بطون الأودية والثلج [٦].
وهو الحجة الصارفة للنهي إلى الكراهة ، مضافا إلى شهادة سياق جملة منها بناء على تضمنها النهي عنها فيما ليست بحرام فيه إجماعا ، ولا يجوز استعماله في المعنى الحقيقي والمجازي على الأشهر الأقوى.
مع كونها وجه جمع بينها وبين جملة من المعتبرة المصرّحة بالجواز في بيت الحمام ومعاطن الإبل ، ففي الصحيح : عن الصلاة في بيت الحمام ،
[١] راجع الوسائل ٥ : أبواب مكان المصلي بـ ١٧ ، ٢٠ ، ٢٨ ، ٢٩ ، ٣١ ، ٣٤.
[٢] الكافي في الفقه : ١٤١.
[٣] المقنعة : ١٥١.
[٤] علل الشرائع : ٣٢٦.
[٥] الخلاف ١ : ٤٩٨ ، ٥١٩.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥.