رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - أقل التشهد المجزي
مرّة ، كما عن الإسكافي [١] ، إلاّ أن الإجماعات عيّنتها في التشهدين ، وبها يقيّد الإطلاق ، مضافا إلى انصرافه إلى المعهود من النبي ٦ والأئمة : والمسلمين في الأعصار والأمصار.
وفي الصحيح الوارد في بدء الأذان والصلاة : أنه ٦ بعد ما جلس للتشهّد أوحى الله تعالى إليه : « يا محمد ، صلّ على نفسك وعلى أهل بيتك ، فقال : صلّى الله عليّ وعلى أهل بيتي » [٢] ويوافقه الحسن المتقدم في أوّل البحث [٣].
( وأقله ) أي التشهد المجزي ( أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، ثمَّ يأتي بالصلاة على النبي وآله ) فيقول : اللهم صلّ على محمّد وآل محمد.
ولا خلاف في إجزاء هذا المقدار ، بل عليه الإجماع في الروضة والمدارك [٤] ، وإنما اختلفوا في وجوب ما زاد عن الشهادتين من قوله : وحده لا شريك له ، وعبده. فقيل : نعم ، كما هو ظاهر المتن وجماعة [٥] ، لوروده في جملة من المعتبرة ، منها ـ زيادة على ما مرّ من الصحيح وغيره [٦] ـ المروي في الخصال : « إذا قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب
[١] حكاه عنه في الذكرى : ٢٠٤.
[٢] الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ ، علل الشرائع : ٣١٢ / ١ ، الوسائل ٥ : ٤٦٥ أبواب أفعال الصلاة بـ ١ ح ١٠.
[٣] راجع ص : ٢٣٢.
[٤] الروضة ١ : ٢٧٦ ، المدارك ٣ : ٤٢٦.
[٥] منهم الشهيد في الدروس ١ : ١٨٢ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٧٢.
[٦] في ص : ٢٣٢.